مع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، تتجه الأنظار إلى نتائجها وما يمكن أن تحمله من تبدلات في موازين القوى داخل الكونغرس، وانعكاسات محتملة على سياسات الإدارة الأميركية في ملفات المنطقة، ولا سيما في الشرق الأوسط. وفي ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل ولبنان، تكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية، باعتبار أن نتائجها قد تؤثر في هامش حركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوجهاته حيال الملفات الإقليمية، بما فيها مسار التهدئة ومستقبل الوضع على الجبهة اللبنانية. وفي هذا السياق، اعتبر النائب مروان حمادة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن أهمية الانتخابات الأميركية تكمن في أن الشعب الأميركي يعلّق أهمية على الانتخابات، ولا يزال يمتلك القدرة على التأثير في موازين السلطة ومحاسبة المسؤولين عبر صناديق الاقتراع، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين شخصية الرئيس الأميركي والأكثرية التي ستتشكل في مجلسي النواب والشيوخ. ولفت حمادة إلى أن السؤال الأساسي يتمحور حول كيفية تصرف الرئيس الأميركي في المرحلة الفاصلة بين الانتخابات وتسلم الأكثرية الجديدة مهامها مطلع العام، وما إذا كان سيسعى إلى حسم بعض الملفات ويستبق الأمور باتجاه الحرب أو السلم، قبل تبدّل موازين القوى داخل الكونغرس. وعن انعكاسات النتائج على لبنان، أعرب حمادة عن أمله في أن يسود خيار السلم، وأن يُستكمل الاتفاق الذي يعمل عليه رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بالاتجاه الذي يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والبحث جدياً في انسحاب إسرائيل ومعالجة ملف السلاح. وفي ما يتعلق بما يحول دون انسحاب إسرائيل رغم الخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية، رأى حمادة أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل لا تقوم بما هو مطلوب منها، فيما لا تزال الدولة اللبنانية تواجه صعوبات في ممارسة سلطتها واستكمال دورها. وأشار إلى أن الدولة بدأت خطوات في هذا الاتجاه، لكنها تحتاج إلى تعزيز سلطتها وقدرتها على بسط نفوذها، مشيراً إلى حالة الانقسام اللبناني حول الكثير من الملفات، ولفت إلى أن مظاهر ضعف الدولة لا تقتصر على الملف الأمني، بل تمتد إلى قطاعات وخدمات أساسية، من الكهرباء والمياه والاتصالات، وصولاً إلى الملفات القضائية، كما حصل في موضوع شحنة المتفجرات في ضهر البيدر.