أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست ملفاً اجتماعياً منفصلاً، بل اختبار لقدرة الدولة على أن تكون دولة لجميع مواطنيها، وأن تضمن لهم المساواة في الحقوق والفرص. وأشار سلام إلى أن القانون رقم 220 الصادر عام 2000 شكّل محطة أساسية في الاعتراف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لكنه أقرّ بأن قسماً مهماً من أحكامه لم يُطبّق كما يجب بعد أكثر من 25 عاماً، مشدداً على حاجة المنظومة التشريعية والمؤسساتية إلى تحديث حقيقي يتلاءم مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها لبنان. ولفت إلى أن الأزمات الاقتصادية والمؤسساتية والأمنية التي مرّ بها لبنان أظهرت أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم من أوائل من يدفعون ثمن ضعف المؤسسات، سواء عند صعوبة الوصول إلى المستشفيات، أو توقف المدارس، أو تعطل وسائل النقل، أو عدم تهيئة خطط الإجلاء ومراكز الإيواء. وشدد سلام على أنه لا يمكن تأجيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة إلى ما بعد التعافي، مؤكداً أن الدمج هو جزء من التعافي نفسه، وأن بناء دولة جديدة لا يمكن أن يتم بالمؤسسات والطرق نفسها التي استثنت جزءاً من اللبنانيين في السابق.