لم تعد المواجهة بين موسكو وكييف محصورة بالجبهات العسكرية، إذ انتقلت الحرب السيبرانية إلى أنظمة التحذير من الغارات، بعدما كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده اخترقت نظام الإنذار الروسي، رداً على هجوم إلكتروني استهدف التطبيق الأوكراني وأثار حالة من البلبلة بتنبيهات زائفة عن هجمات نووية. وقال زيلينسكي، مساء الاثنين، إن اختراق أوكرانيا لنظام الإنذار بالغارات الجوية الروسي جاء رداً على هجوم سيبراني استهدف نظام الإنذار الأوكراني. وأضاف، في حديث إلى محطة "بي بي إس" الأميركية: "نحن لا نفعل سوى الرد على هجماتهم. لقد هاجموا نظامنا. كان هجوماً إلكترونياً"، مؤكداً أن أوكرانيا "دافعت عن نفسها بطبيعة الحال". وتستخدم روسيا وأوكرانيا تطبيقات الإنذار لتحذير السكان من الغارات الجوية المحتملة وتهديدات أخرى، ما يجعل استهداف هذه الأنظمة بالغ الحساسية نظراً إلى ارتباطها المباشر بسلامة المدنيين. وبحسب زيلينسكي، تنفذ روسيا بصورة متكررة هجمات إلكترونية على أهداف أوكرانية من شأنها التأثير في المدنيين، مشيراً إلى استهداف بنوك ونظام المعاشات التقاعدية في بلاده. وكان تطبيق "إنذار الغارات الجوية" الأوكراني قد تعرض للاختراق في وقت متأخر من مساء الأحد، ليتلقى مستخدموه تحذيرات زائفة عبر هواتفهم، بينها تنبيهات بشأن هجمات نووية مزعومة. وبعد ساعات فقط، انتقلت الفوضى الرقمية إلى الجانب الروسي، إذ تعرض تطبيق تابع لوكالة الدفاع المدني الروسية للاختراق صباح الاثنين، وأرسل بدوره تنبيهات كاذبة إلى المستخدمين. واتهمت أوكرانيا روسيا بالوقوف خلف الهجوم السيبراني الذي استهدف تطبيقها، فيما جاء إعلان زيلينسكي ليؤكد أن كييف ردّت باختراق نظام الإنذار الروسي. وتفتح هذه التطورات فصلاً جديداً في الحرب السيبرانية الموازية للمواجهات العسكرية بين البلدين، إذ باتت أنظمة مخصصة لتحذير السكان من الأخطار جزءاً من دائرة الهجمات والردود المتبادلة، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى البحث عن مخرج للحرب.