في ظل استمرار الضغوط الأمنية والمعيشية التي تثقل كاهل بلدات الجنوب وأهاليها، دخل النائب أشرف ريفي على خط النداءات المتصاعدة من المنطقة، محذراً من خطر تحوّل النزوح المؤقت إلى "اقتلاع دائم من الأرض"، وداعياً الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها في حماية الجنوب وحصر هذه المهمة بالمؤسسات الشرعية وفي مقدّمها الجيش اللبناني. وأعلن ريفي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" اليوم الثلاثاء، تضامنه الكامل مع النداءات التي صدرت تباعاً من الجنوب، من "نداء النبطية الأول" إلى "نداء جبل عامل" وصولاً إلى "النداء الثالث"، معتبراً أنها تحمل رسالة واحدة تتمثل في "الخوف على الجنوب وأهله، والتحذير من تحوّل النزوح المؤقت إلى اقتلاع دائم من الأرض". ورأى أن هذه الأصوات لا تعبّر عن قلق أبناء الجنوب وحدهم، بل تطرح قضية وطنية تعني جميع اللبنانيين، داعياً المواطنين على اختلاف مناطقهم وانتماءاتهم إلى التضامن معها والوقوف إلى جانب أبناء الجنوب وحقهم في أرضهم وبيوتهم وكرامتهم. وأشار ريفي إلى أن أهالي الجنوب يدفعون "أثماناً باهظة من أمنهم وأرزاقهم واستقرارهم"، مشدداً على أن من واجب الدولة الإصغاء إلى صوتهم وتحمّل مسؤوليتها الكاملة في حماية المنطقة عبر مؤسساتها الشرعية، وفي مقدّمها الجيش اللبناني. كما حمّل ممثلي الجنوب مسؤولية "وطنية وأخلاقية" في نقل صوت الأهالي إلى الدولة ومطالبتها بالقيام بواجباتها، والدفاع عن حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم. وقال ريفي: "لا يجوز أن يبقى الجنوب ساحة لحروب الآخرين، أو ورقة تفاوض في صراعات إقليمية لا يملك أبناؤه قرارها". وطالب بجنوب آمن تحت حماية الجيش وسلطة الدولة الشرعية، إلى جانب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإعادة الإعمار وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم. وختم بالتشديد على أن حماية الجنوب وأهله هي "مسؤولية الدولة وحدها"، وأن بقاء أبناء المنطقة في أرضهم "حق وطني لا يجوز التفريط به أو المساومة عليه". وتأتي مواقف ريفي في وقت تتصاعد فيه الأصوات من داخل الجنوب مطالبة بمعالجة تداعيات المواجهة المستمرة، ولا سيما ملف النازحين وإعادة الإعمار وتأمين مقومات العودة والاستقرار، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على المنطقة الحدودية.