في الساعات الأخيرة قبل فتح صناديق الاقتراع، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى الاستنفار داخل المعسكر الجمهوري، محذراً من أن خسارة الكونغرس أمام الديمقراطيين قد تطيح بما يعتبره إنجازات العامين الأولين من ولايته، وداعياً أنصاره إلى التعامل مع انتخابات التجديد النصفي وكأن اسمه شخصياً موجود على ورقة الاقتراع. وقال ترامب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "هانيتي" على قناة "فوكس نيوز"، إن الجمهوريين قادرون على تحقيق "فوز ساحق"، شرط خروج أنصارهم بكثافة للتصويت في انتخابات الثلاثاء 3 تشرين الثاني. وحذّر من أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ قد تؤدي إلى التراجع عن سياسات أقرتها إدارته، قائلاً: "كل الأشياء التي أنجزناها، كل شيء سيتم محوه". وفي محاولة لتحويل شعبيته إلى أصوات لصالح مرشحي حزبه، وجّه ترامب رسالة مباشرة إلى الناخبين الجمهوريين قائلاً: "تخيلوا أنني أنا المرشح على ورقة الاقتراع"، مضيفاً: "علينا التصويت. إذا صوّت أنصارنا، فسنفوز بفارق ساحق". وأشار ترامب خصوصاً إلى سياسات إدارته المتعلقة بإعفاء الإكراميات والعمل الإضافي ومزايا الضمان الاجتماعي من الضرائب، معتبراً أنها ستكون بين الإنجازات المهددة في حال تمكن الديمقراطيون من الإمساك بالكونغرس. وتأتي رسالته بعد جولة انتخابية مكثفة في أنحاء الولايات المتحدة دعماً للمرشحين الجمهوريين في السباقات الأكثر حساسية. وبحسب البيت الأبيض، شارك ترامب في 30 تجمعاً انتخابياً في 20 ولاية خلال جولة امتدت على 32 يوماً. وأعلن الرئيس الأميركي أن جولته الانتخابية وصلت فعلياً إلى نهايتها، مع احتمال ظهوره صباح الثلاثاء في برنامج "فوكس آند فريندز". كما دافع ترامب عن حصيلة العامين الماضيين من ولايته، قائلاً: "لقد أمضينا عامين رائعين. لا أعتقد أن أحداً شهد عامين مثل هذين العامين"، ومعتبراً أن إدارته أسهمت في خلق ثروة بقيمة 25 تريليون دولار للولايات المتحدة. وأضاف أن بلاده أصبحت "محترمة مرة أخرى في جميع أنحاء العالم"، واصفاً الولايات المتحدة بأنها "الدولة الأكثر قوة في العالم". وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية استثنائية لأنها ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب، وبالتالي قدرة البيت الأبيض على تمرير أجندته التشريعية. وفي المقابل، قد تمنح أي مكاسب كبيرة للديمقراطيين خصوم الرئيس أدوات أقوى لمواجهة سياساته وعرقلة عدد من مشاريعه. ولهذا، لا تبدو رسالة ترامب الأخيرة مجرد دعوة حزبية للتصويت، بل محاولة لتحويل انتخابات الكونغرس إلى استفتاء على رئاسته نفسها، بعدما طلب من أنصاره بوضوح أن يصوّتوا وكأنه هو المرشح.