على وقع التحذيرات التي تتلقاها الدوائر الرسمية اللبنانية من التداعيات الخطيرة المحتملة على الساحة اللبنانية اذا ما اندلعت حرب جديدة في المنطقة، تنتظر المراجع المعنية خارطة الطريق الاميركية لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية والاميركية.ووفق مصادر دبلوماسية للديار فان حالة الفراغ قد تطول اذا استمرت حالة الفوضى السياسية في «اسرائيل»، ولم تحسم مسالة تشكيل الحكومة قريبا، وعندها ستكون مرحلة الضغوط اكثر قسوة على الجانب اللبناني، مع استمرار الهجمات الاسرائيلية، في ظل انعدام فرص حصول تغيير جوهري في الاستراتيجية الاميركية بغياب حكومة اسرائيلية مكتملة الاوصاف، مع استمرار بنيامين نتنياهو في منصبه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين اكتمال الإجراءات الدستورية.. وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى وجود تعويل من قبل فرنسا وايطاليا العاملتين على اعادة ترتيب مرحلة ما بعد «اليونيفيل» على نجاح غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، وثمة اعتقاد انه يملك رؤية سياسية واضحة للبناء على ما تحقق عسكريا وصرفه في الاطار السياسي، ويرفض الابقاء على الحروب المفتوحة دون افق. وبناء على ذلك، تعتقد تلك الاوساط انه اذا لم تدخل المنطقة في جولة جديدة من الحروب فانه بالامكان التفاهم مع واشنطن على ايجاد مقاربة لتثبيت معادلات أمنية متبادلة بين لبنان «واسرائيل»، بما يشمل تشكيل قوة دولية بصيغة مقبولة من كافة الاطراف، والتوصل إلى ترتيبات امنية تعيد احياء اتفاق وقف الأعمال العدائية تحت اشراف دولي وبرعاية مباشرة من الولايات المتحدة التي ستكون قادرة على ايجاد حلول مستدامة على الجبهة اللبنانية، خصوصا اذا ما توصلت الى اتفاق او تسوية مع ايران لن تكون الساحة اللبنانية بعيدة عنهما..