وسط تحذيرات من اتساع العمليات الإسرائيلية في حال تجدد المواجهة، واستمرار المساعي الرامية إلى إبقاء لبنان بعيداً عن أي حرب جديدة، تتكثف الاتصالات السياسية والدبلوماسية على خط بيروت وواشنطن وطهران، بالتوازي مع تحركات قطرية وباكستانية لإعادة إحياء المفاوضات الأميركية – الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف اللبنانية من انعكاس أي تعثر في المساعي على الوضع الأمني في الجنوب. وفي هذا الإطار، نشطت الاتصالات الرئاسية مع القيادات اللبنانية، بالتزامن مع تحرك يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري باتجاه حزب الله لنقل التحذيرات الأميركية من توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في حال قرر الحزب التدخل مجدداً إسناداً لإيران، وتتركز الجهود على إبقاء لبنان خارج أي مواجهة مقبلة، وسط تواصل غير مباشر بين رئاسة الجمهورية وممثلين عن الحزب. وفي هذا السياق كتبت" الشرق الاوسط": يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت. وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية». لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية. وكتبت" النهار": على رغم احتساب هامش واسع لفرضية التضخيم التهويلي المتّصل بسيناريوات ضرب لبنان مجدداً في حال تورّط "حزب الله" تكراراً في حرب ثالثة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تتكثف مؤشراتها ومعطياتها العسكرية والديبلوماسية ولو تحت جنح ديبلوماسية الساعات الأخيرة المحمومة للحؤول دون اشتعالها، وجد لبنان نفسه قبيل ساعات من فتح صناديق الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية اليوم في قلب المخاوف من تلقيه انعكاسات مدمرة لأي مواجهة حربية إقليمية جديدة. ولا يتصل تصاعد المخاوف اللبنانية بتعاقب مثير للقلق في نشر وتسريب سيناريوات إسرائيلية تدرج لبنان في صدارة الساحات المرشحة لعمليات إسرائيلية واسعة في حال تورّط "حزب الله" في استهداف إسرائيل، بل إن معطيات ديبلوماسية وإعلامية تقاطعت على أن لبنان يتلقى تحذيرات ديبلوماسية غربية من خطورة توريطه على يد الحزب في الحرب المحتملة إذا حصلت، وإن سيناريوات توسيع الردّ الإسرائيلي تكتسب جدية كبيرة يتعيّن على لبنان أخذها على محمل الجد بشكل كامل. وكتبت" نداء الوطن": تبدو الثوابت الأميركية حيال لبنان أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: لا مساومة على حصرية السلاح بيد الدولة، ولا تساهل مع استمرار سلاح "حزب الله" خارج الشرعية، ولا تراجع عن مطالبة الحكومة اللبنانية بتنفيذ قراراتها. وبينما تتواصل المفاوضات الأميركية - الإيرانية، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة من الترقّب الثقيل، في ظل تقديرات إسرائيلية تحذّر من أن أي مواجهة جديدة مع طهران قد تعيد "حزب الله" إلى ساحة الاشتباك إسنادًا لإيران، وتفتح الجبهة اللبنانية على احتمالات تصعيد واسعة. وأشارت مصادر إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يوسّع دائرة الاستهداف لتشمل البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وبنى تحتية تابعة للدولة. وهي تقديرات تعكس حجم المخاطر التي قد يجد لبنان نفسه في مواجهتها، إذا ما قرّر "الحزب" مجددًا ربط ساحته بحسابات طهران الإقليمية. وجاء في" الديار": على وقع التحذيرات التي تتلقاها الدوائر الرسمية اللبنانية من التداعيات الخطيرة المحتملة على الساحة اللبنانية اذا ما اندلعت حرب جديدة في المنطقة، تنتظر المراجع المعنية خارطة الطريق الاميركية لمرحلة ما بعد الانتخابات الاسرائيلية والاميركية.ووفق مصادر دبلوماسية فان حالة الفراغ قد تطول اذا استمرت حالة الفوضى السياسية في «اسرائيل»، ولم تحسم مسالة تشكيل الحكومة قريبا، وعندها ستكون مرحلة الضغوط اكثر قسوة على الجانب اللبناني، مع استمرار الهجمات الاسرائيلية، في ظل انعدام فرص حصول تغيير جوهري في الاستراتيجية الاميركية بغياب حكومة اسرائيلية مكتملة الاوصاف، مع استمرار بنيامين نتنياهو في منصبه رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين اكتمال الإجرا