على خط حصرية السلاح وإنفاذ القانون، برز تطور قضائي في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر، مع إحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، التحقيقات إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، بعدما ادعى على ثلاثة عشر متهمًا، عقب استكمال تحديد هوياتهم. لكن هذا المسار القضائي يعيد إلى الواجهة السؤال المتصل بمصير الملف: لماذا تستمر الحكومة في الامتناع عن إحالة القضية إلى المجلس العدلي، رغم خطورة الوقائع التي يتضمنها؟ فبدلًا من حسم الموقف واتخاذ القرار الذي يضع القضية في إطارها القضائي المناسب، تبدو الحكومة وكأنها تواصل سياسة دفن الرأس في الرمال. وفي هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن وزراء "القوات اللبنانية" متمسكون بموقفهم القاضي بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، ما لم يُحَلّ ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. وبحسب معلومات "نداء الوطن"، وبعدما خلص "حزب الله" إلى أنّ الدولة اتخذت قرارًا بالمضي في المسار القضائي الذي قد يبدأ باستدعاء عدد من نوابه ومسؤوليه الأمنيين إلى التحقيق، وضع خطّة انتشار عسكري بسلاحه من صيدا حتى بيروت، وفي البقاعين الشرقي والغربي، كما في المتن وكسروان، مع مهمّة عسكرية واضحة، وهي "خطف" وزراء من الذين صوّتوا على إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي من منازلهم أو أماكن إقامتهم، مع أوامر واضحة باستهداف الجيش والقوى الأمنية في حال اعترض أيّ منهما عناصر "الحزب"، ومن دون تردّد. وعلى هامش حوار المنامة، وعلى مائدة واحدة مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، جدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ثقته بالجيش وقوى الأمن في مساعدة الحكومة لاستعادة السيادة وتحرير الأرض وحصر السلاح. وقال إن التكامل بين الدبلوماسية والقوة هو ما يحصّن الوطن.