كشفت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، أن القصف الإسرائيلي تسبّب خلال 5 أشهر من العام 2026، باحتراق نحو 7 آلاف هكتار من المساحات الخضراء جنوبي لبنان، وهو أكثر مما تحرقه الأسباب الطبيعية في 5 سنوات. جاء ذلك خلال جولة لها بمدينة عكار، شمالي لبنان، الاثنين، تنفيذا لمشروع "الوقاية من حرائق الغابات في لبنان"، المموّل من مرفق البيئة العالمي عبر البنك الدولي، وفق بيان للوزارة. وقالت وزيرة البيئة إن الحرائق الناجمة عن أسباب طبيعية انخفضت بصورة كبيرة خلال عامي 2025 و2026. وأضافت أن القصف الإسرائيلي تسبّب، خلال خمسة أشهر من العام 2026، باحتراق نحو 7 آلاف هكتار من المساحات الخضراء، "أي أكثر مما تحرقه الأسباب الطبيعية خلال خمس سنوات". وفي الأشهر الماضية، اندلعت حرائق واسعة، في أحراج وبعض منازل بلدات جنوبي لبنان، جراء إضرام الجيش الإسرائيلي النيران وقصف مناطق وإطلاق رشقات نارية عليها. وفي أغسطس/آب الماضي، قال "حزب الله" إن إضرام إسرائيل النار في المناطق الحرشية جنوبي لبنان وتحويلها إلى مساحات محروقة وغير قابلة للحياة يشكل استمرارا لـ"الإبادة العمرانية". وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات. ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما خلّف ما لا يقل عن 4 آلاف و386 قتيلا و12 ألفا و407 جرحى، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية. وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة. ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ "المناطق التجريبية" لتنفيذ بنوده، غير أنه لم يطبق سوى في 3 بلدات بقضاء النبطية، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي. ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، وهي عمليات يصحبها عمليات قصف وإطلاق رشقات نارية.