بين التلويح باستئناف الضربات ومحاولات إعادة طهران وواشنطن إلى طاولة المفاوضات، برزت مؤشرات جديدة إلى تقدّم المسار الدبلوماسي، مع إعلان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إحراز "بعض التقدم" في المحادثات، بالتزامن مع حديث عن مسودة قطرية تتضمن إجراءات لبناء الثقة على مدى 3 أيام تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة. وقال فانس، الاثنين، إن واشنطن لم تحدد مواعيد نهائية لاستئناف توجيه ضربات إلى إيران، مضيفاً: "لقد أحرزنا بعض التقدم بشأن إيران، وسنرى إن كان بإمكاننا تحقيق المزيد". وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، أنه "ليس في عجلة من أمره" لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال في إيران. وقال ترامب: "بطريقة أو بأخرى، سنفعل شيئاً، لكن لا داعي للعجلة. لقد ألحقنا بهم ضرراً مالياً بالغاً. ليس لديهم مال ولا بنزين، وشعبهم سئم من هذا الوضع". وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر إقليمية بأن الوسطاء القطريين أعدّوا مسودة اتفاق تحدد سلسلة من إجراءات بناء الثقة لمدة 3 أيام، بهدف استئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقال دبلوماسي مطلع على الوضع إن الوسطاء القطريين ينتظرون ردوداً من الولايات المتحدة وإيران على المسودة. وعن الاتصالات الجارية مع طهران، قال ترامب: "نتحدث معهم. الأمور تسير على ما يرام. المشكلة معهم هي أنهم يحاولون إجبارنا على المضي قدماً. هناك استعجال أقل من الجانب الإيراني مما تعتقدون، لكنهم يريدون إبرام صفقة أكثر من أي وقت مضى". وفي الوقت نفسه، يدفع فانس والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف باتجاه التوصل إلى صفقة، انطلاقاً من أن تجدد الحرب قد لا يؤدي إلى تغيير الوضع نحو الأفضل. وبحسب المصادر، تؤيد معظم دول الخليج هذا التوجه، وقد أبلغت ترامب بموقفها.