شهد أوتوستراد المنية حالة من الغضب والتوتر، تخلّلها قطع للطريق ومحاولات لقطع طرقات، فيما سُجّل كرّ وفرّ في محيط سرايا المنية، حيث حاول عدد من الشبان الغاضبين اقتحام بوابتها، احتجاجاً على حادثة وقعت خلال إقامة حاجز لقوى الأمن الداخلي. وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن الجيش اللبناني تدخّل لإعادة فتح الطريق واحتواء التوتر، وسط زحمة سير خانقة، كما طلب من الإعلاميين الموجودين في المكان وقف البث المباشر. وكان المحتجون يطالبون بتوضيح ملابسات الحادثة والإفراج عن الموقوفين. وتعود تفاصيل الحادثة إلى حاجز لضبط مخالفات السير أُقيم تحت جسر المشاة مقابل سراي المنية والضنية. وبحسب التوضيح الذي أصدرته قوى الأمن الداخلي، بقي أحد عناصر مفرزة سير زغرتا في المكان بعد انتهاء الحاجز لاستكمال إجراءات تتعلق بدراجات مخالفة. وتقول المديرية إن العنصر تعرّض للشتم والإهانات من أحد المواطنين، فيما تولّى ابنه تصوير ما جرى. وأوضحت قوى الأمن أن الأب تحرّك بعدما وصلته شائعات عن تعرّض ابنه وابنته، اللذين كانا على متن دراجة من دون لوحات، للدفع والسقوط أرضاً. وأضافت أن أحد الفيديوهات المتداولة يُظهر، وفق روايتها، أن العنصر لم يدفع الدراجة، بل حاول نزع مفتاحها لمنع فرارها، فاصطدم بقدم عنصر آخر. وعلى إثر الحادثة، أوقفت شعبة المعلومات الأب، فيما سلّم ابنه نفسه لاحقاً إلى فصيلة المنية. كما أعلنت قوى الأمن اتخاذ إجراءات مسلكية بحق العنصر، لعدم قيامه بالتدابير المناسبة لوضع حدّ للإهانات والشتائم، مؤكدة أن التحقيق مستمر بإشراف القضاء المختص. وفي موقفه من التصعيد، قال النائب أحمد الخير إن الحادثة تستوجب كشف ملابساتها وصون كرامة المواطنين وعناصر قوى الأمن، داعياً إلى معالجة الإشكال “من خلال القانون والمؤسسات، بعيداً عن أي تصعيد”، ومعلناً متابعة الملف مع المراجع المختصة.