دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وطنية موسعة بقيادته، مجدداً رفضه التام للاعتماد على الأحزاب العربية أو إشراكها في أي ائتلاف حكومي، وذلك في أعقاب اجتماع لقيادتي القائمة المشتركة والقائمة الموحدة في الناصرة لبحث سبل إسقاط حكومته. في حين نفى رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت التقارير المتداولة حول تحركاته السياسية، متعهداً بالإعلان عن أي مستجدات بنفسه. وقال نتنياهو، في بيان، إن "الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على الموحدة والمشتركة"، متهماً القائمتين بـ"دعم الإرهاب ورفض وجود الدولة اليهودية"، في إطار مواصلة نزع الشرعية عن الصوت العربي ومشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة. وأضاف نتنياهو أن "غالبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارت الليكود حزباً أكبر، واختارتني رئيساً لقيادة الحكومة المقبلة"، مدعياً أن حزبه مدّ يده منذ اليوم الأول لتشكيل "حكومة قومية واسعة". وتابع: "نسعى إلى تشكيل حكومة واسعة مع شركائنا، ومع أي حزب يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب. وأنا منفتح على إجراء حوار بهذا الشأن". وفي سياق متصل، نفى رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، صحة تقارير متداولة بشأن تحركاته السياسية، قائلاً إن "الأيام الأخيرة شهدت نشر أخبار كاذبة ومناورات إعلامية كثيرة بشأن نشاطي السياسي ونشاط حزبي". وأضاف آيزنكوت أن "هذه طريقة السياسة القديمة، وليست طريقتنا"، داعياً إلى التريث، ومتعهداً بالإعلان عن أي تطورات سياسية بصورة مباشرة ومفصلة وموثوقة. وجاءت تصريحات نتنياهو في أعقاب اجتماع عقدته قيادتا القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، اليوم الإثنين، في الناصرة، لبحث تعزيز التنسيق السياسي والبرلماني والعمل على إسقاط حكومة نتنياهو، في ظل حصول القائمتين على 19 مقعداً، وعدم امتلاك معسكر نتنياهو أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة. وأكد رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، في تصريحات صحافية، ضرورة استثمار نتائج الانتخابات عبر تنسيق واسع مع الموحدة وأحزاب المعارضة، فيما شدد النائب بكر عواودة على أهمية توظيف القوة البرلمانية للقائمتين لإسقاط حكومة اليمين، مع التريث في اتخاذ قرارات نهائية بشأن التحركات المقبلة إلى حين اتضاح مواقف الأحزاب المختلفة. وشدد جبارين على أن "الـ11 مقعداً التي حققتها المشتركة بفضل دعم أبناء وبنات شعبنا، تشكّل قوة سياسية هامة وحاسمة لا يمكن تجاهلها في أي معادلة برلمانية تقود إلى إسقاط هذه الحكومة المتطرفة"، معتبراً أن "تحريض نتنياهو وقوى اليمين العنصري والفاشي، ومحاولة سحب الشرعية عن مشاركتنا السياسية، يعكسان إدراكهم وخوفهم من هذه القوة وتأثيرها". وقال جبارين إن "المشتركة تسعى إلى استثمار القوة السياسية، التي منحها شعبنا لكتلتها البرلمانية، في المرحلة القريبة من أجل المساهمة في إسقاط حكومة نتنياهو - بن غفير - سموتريتش". وأوضح أن "المشتركة تخوض هذه المعركة من منطلق رؤيتها بأنها صاحبة حق وصاحبة وطن، وتدافع عن وجود شعبنا ومكانته وحقوقه". وتأتي دعوة نتنياهو لتشكيل حكومة واسعة، مع استبعاد القائمتين العربيتين، في وقت يواصل فيه الليكود التشكيك بنتائج الانتخابات، مستنداً إلى شبهات تدخل خارجي لم تثبت صحتها بعد. وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نوعام سولبرغ، قد رفض، اليوم الإثنين، طلب الليكود بحث الشبهات قبل إعلان النتائج الرسمية، مؤكدًا أن نشرها لا يتوقف على موافقة ممثلي الأغلبية في الكنيست المنتهية ولايته.