في تحرّك جديد على خط قطاع غزة، وصل الممثل السامي للقطاع في "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل، حاملاً سلسلة مطالب تتعلق بتسهيل الأوضاع المعيشية لسكان القطاع وتسريع إعادة الإعمار، بينها ملفات سبق أن رفضتها إسرائيل. وكشفت مراسلة إذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن ملادينوف سيعقد لقاءات مع مسؤولين كبار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث سيعرض سلسلة من الطلبات التي كانت قد رُفضت في السابق. وبحسب المراسلة، تشمل المطالب السماح بإدخال خيام إلى قطاع غزة استعداداً لفصل الشتاء، وتمكين الشرطة الفلسطينية الجديدة من العمل، إضافة إلى الدفع باتجاه إنشاء القوة متعددة الجنسيات. ويأتي تحرّك ملادينوف في وقت تتمسك فيه إسرائيل برفض تقديم تسهيلات في قطاع غزة ما دامت حركة "حماس" لم تنزع سلاحها، وفق ما نقلته مراسلة إذاعة الجيش الإسرائيلي. وكان ملادينوف قد دعا، الشهر الماضي، إسرائيل إلى السماح فوراً بدخول اللجنة الوطنية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، في رسالة وجّهها إلى منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يورام هاليفي، وفق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية. وجاءت رسالته رداً على تعليق هاليفي إدخال البضائع إلى غزة عبر تجار القطاع الخاص حتى إشعار آخر، وهو مسار يُستخدم لإدخال معظم البضائع إلى القطاع. وفي المقابل، كانت حركة "حماس" قد اتهمت ملادينوف بالانحياز إلى إسرائيل وتبنّي ذرائعها لتعليق إدخال بضائع القطاع الخاص إلى غزة، معتبرة أن ذلك يفاقم الأزمة الإنسانية ويتيح لإسرائيل التهرّب من استحقاقات الاتفاق. كما دعت الحركة ملادينوف إلى الضغط على إسرائيل لرفع الحصار ووقف قتل المدنيين والأطفال، والإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسة مهامها، وفي مقدمتها إعادة الإعمار. وجاء موقف "حماس" رداً على تصريحات لملادينوف قال فيها إنه تلقى إخطاراً إسرائيلياً بتعليق تنسيق إدخال بضائع القطاع الخاص، على خلفية تقارير تتحدث عن ضغوط وتهديدات تمارسها الحركة بحق التجار.