دخلت إسرائيل مرحلة مشاورات سياسية مكثفة بعد الانتخابات التشريعية، مع بدء سباق على تشكيل الحكومة المقبلة بين الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وتكتّل المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت، في ظل أرقام تمنح معسكر المعارضة، مع الأحزاب العربية، 67 مقعداً في الكنيست. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حزب الليكود "يهدف إلى تشكيل حكومة واسعة مع الشركاء ومع أي حزب يرغب في ذلك ولا يدعم الجماعات المسلحة"، مؤكداً أنه "منفتح على الحوار في هذا الشأن". وادعى نتنياهو أن "الشعب الإسرائيلي لا يريد حكومة تعتمد على حكومة الوفاق الوطني والائتلاف"، مشيراً إلى أن "مبادرتنا منذ البداية كانت لتشكيل حكومة وطنية واسعة". وأضاف، وفقاً لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "لقد اختارت أغلبية واضحة من الشعب اليهودي حزب الليكود باعتباره الحزب الأكبر، واختارتني أنا، بصفتي رئيساً للوزراء، لقيادة الحكومة المقبلة". وفي المقابل، يستعد قادة التكتّل الرئيسي للمعارضة الإسرائيلية للاجتماع الثلاثاء، في محاولة لتأمين غالبية تتيح تشكيل الحكومة، وذلك في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، وفق ما أعلن الاثنين حزب آيزنكوت. وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية، الأحد، بأن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان وضع شرطاً جديداً للموافقة على المشاركة في حكومة برئاسة آيزنكوت ومدعومة من الأحزاب العربية، يقضي بأن يتولى ليبرمان رئاسة الوزراء خلال الفترة الأولى من حكومة تناوب، على أن يتولى آيزنكوت رئاستها في الفترة الثانية. وكان تحالف آيزنكوت قد حصد 48 مقعداً في الكنيست، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، ما يرفع مجموع مقاعد معسكر المعارضة إلى 67 مقعداً.