بعدما أثار خلال الفترة الماضية جدلاً متكرراً بتلميحاته إلى إمكان البقاء في البيت الأبيض لولاية ثالثة، حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه، مؤكداً أنه سيغادر منصبه مع انتهاء ولايته الحالية، رغم إقراره برغبته في الترشح مجدداً لو كان القانون يسمح بذلك. وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست"، رداً على سؤال بشأن مغادرته منصبه: "نعم، سأرحل"، مضيفاً: "كنت سأرشح نفسي مجدداً بكل سرور لو أتيحت لي الفرصة"، لكنه أشار إلى أن القانون "صارم جداً" في هذا الشأن. ولفت الرئيس الأميركي إلى الدعم الذي يقول إنه لا يزال يحظى به لدى الناخبين، مضيفاً: "كنت سأرشح نفسي بكل سرور. أجروا مؤخراً استطلاعاً للرأي تجاوزت فيه الجميع بفارق كبير". وأشار ترامب إلى أنه لا يزال أمامه عامان في المكتب البيضاوي، معتبراً أن هذه الفترة تتيح له إنجاز الكثير قبل انتهاء ولايته. وكان ترامب قد تولى رئاسة الولايات المتحدة للمرة الأولى بين عامَي 2017 و2021، قبل أن يعود إلى السباق الرئاسي ويفوز في انتخابات تشرين الثاني 2024، ويتولى منصبه مجدداً في 20 كانون الثاني 2025، ليصبح الرئيس الـ47 للولايات المتحدة. ويضع الدستور الأميركي عائقاً واضحاً أمام خوض ترامب انتخابات جديدة، إذ ينص التعديل الـ22 على أنه لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب رئيس الولايات المتحدة أكثر من مرتين. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة في عام 2028، ما يجعل ترامب، وفق القواعد الدستورية الحالية، غير مؤهل للترشح مجدداً. وكان ترامب قد أثار خلال فترات سابقة تكهنات بشأن ولاية ثالثة، بعدما تحدث عن وجود "طرق" قد تسمح له بالترشح، إلا أن تصريحه الأخير يشكل موقفاً أكثر وضوحاً بشأن مغادرته الرئاسة مع انتهاء ولايته الحالية.