في ظلّ تشديد الرقابة على سلامة الغذاء، كشف وزير الصناعة جو عيسى الخوري عن وجود نحو 60 إلى 62 مسلخاً للحوم مرخصاً من وزارة الصناعة، معلناً التوجه إلى إجراء جردة ورقابة جديدة على المسالخ، بالتوازي مع التحقيق في مصدر اللحوم الموجودة في مستودع غير مرخص في بيروت. وأوضح الخوري، عقب انتهاء الاجتماع في السراي الكبير المخصص لبحث حالات التسمّم الغذائي، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن الفحوص والتحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كانت اللحوم المعنية مستوردة من الخارج أو مصدرها الداخل اللبناني، لافتاً إلى أن وزارة الصحة تتابع الملف، ومن المفترض صدور تقرير بشأنه غداً. وقال: "هناك نحو 60 أو 62 مسلخاً للحوم مرخصاً من وزارة الصناعة، لكننا سنجري جردة جديدة ورقابة جديدة"، موضحاً أن معظم المسالخ المرخصة مستوفية للشروط. وأشار إلى وجود إشكالية تتعلق بمسالخ غير معروفة لدى الوزارة، ما يستدعي الطلب من السلطات المحلية إبلاغ الجهات المختصة عنها، واضعاً هذه الظاهرة في سياق تراكمات تعود إلى سنوات طويلة من ضعف الرقابة والظروف التي مرّ بها لبنان. ولفت الخوري إلى وجود مستودعات غير مرخصة وغير مستوفية للشروط، إضافة إلى احتمال وجود مسالخ في بعض القرى والمناطق لا تعلم الوزارة بها. وكشف أن المستودع الذي يخضع حالياً للتحقيق في بيروت تبيّن أنه غير مرخص، مشدداً في الوقت نفسه على أن المعطيات لا تشير إلى أن هذه الحالة منتشرة، بل إلى وجود حالة محددة يجري التحقيق فيها. وعن احتمال أن تكون اللحوم قد دخلت لبنان عبر معابر غير شرعية، أكد الخوري أن الاحتمال وارد، لكنه استبعده، مشيراً إلى أن التحقيق الجاري والفحوص يفترض أن يحددا مصدر اللحوم. ويأتي كلام الخوري في إطار تحرّك حكومي تشارك فيه الوزارات والأجهزة المعنية لتشديد الرقابة على السلسلة الغذائية، والتحقق من تراخيص المنشآت ومدى التزامها بالشروط المطلوبة، بالتوازي مع التحقيق في المخالفات التي ظهرت أخيراً.