وكتب بن سليّم: "بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي للسيارات "فيا"، أؤمن إيماناً راسخاً بأنّ لأفريقيا دوراً متزايد الأهمية في تشكيل مستقبل التنقل ورياضة السيارات على الصعيد العالمي. فمع وجود كتلة سكانية حيوية، وتراث غني في رياضة السيارات، وقطاع سيارات آخذ في التوسع، حيث شهد الإنتاج السنوي نمواً بنسبة 10 في المئة منذ عام 2019، والإمكانات هائلة. وعلينا أن نضمن تحقيق هذه الإمكانات من خلال تعزيز فرص الوصول، وبناء شراكات أقوى، وتوفير استثمارات مستدامة". وأضاف: "لقد أثبتت منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة ما يمكن أن تحققه الطموحات في رياضة السيارات الدولية، حيث أصبحت قوة رئيسية في الفورمولا واحد وغيرها من البطولات العالمية. وفي هذا السياق، تبرز دروس قيّمة يمكن لأفريقيا الاستفادة منها وهي تتطلع لبناء مستقبلها الخاص في هذا المجال". وتابع: "إنّ التزام الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" تجاه أفريقيا يتجاوز بكثير حدود حلبات السباق، فهو يهدف إلى جعل التنقل اليومي أكثر أماناً، وتمكين المجتمعات المحلية، وتطوير المواهب، وضمان وصول فوائد التنقل ورياضة السيارات إلى الناس في جميع أنحاء القارة". رئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليّم. (وكالات) وتحدث بن سليّم عن تطوّر رياضة السيارات في أفريقيا، قائلاً: 1 - المنظمة الدولية لمصنعي السيارات (OICA)، إحصاءات الإنتاج لعام 2025: الإنتاج العالمي للمركبات الآلية حسب البلد والمنطقة (2025). ويُعد الإعلان الأخير عن عودة بطولة العالم للفورمولا واحد التابعة للاتحاد الدولي للسيارات إلى أفريقيا من خلال اتفاقيتنا التاريخية مع رواندا، لحظة فارقة في تاريخ رياضة السيارات العالمية، تتجاوز في أهميتها مجرد إقامة جائزة كبرى واحدة. إنّ الهدف هو إلهام الجيل القادم من السائقين والمهندسين والمسؤولين الأفارقة، وفتح مسارات أمام المواهب الشابة للوصول إلى أعلى المستويات في رياضتنا. كما يمثل هذا الحدث استكمالاً لمسيرة أوسع وأعمق، إذ تعود علاقة أفريقيا برياضة السيارات الدولية إلى أجيال مضت. ولا يزال رالي سفاري كينيا الذي كان إحدى الجولات التأسيسية لبطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" عام 1973 واحداً من أكثر الأحداث أيقونية في عالم رياضة السيارات، فهو يجذب المتنافسين الدوليين، ويعزز الاقتصادات المحلية، ويصل إلى جمهور عالمي بلغ 120 مليون مشاهد في عام 2025. وفي كل من أوغندا ورواندا وتنزانيا، تواصل بطولة أفريقيا للراليات التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات، تعزيز المنافسة الإقليمية ورعاية المواهب الصاعدة. يزخر تاريخ أفريقيا في الراليات الصحراوي (راليات الرايد) بإرث عريق، يضم 29 نسخة من رالي داكار. ويستمر هذا الإرث اليوم من خلال "فيا" بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة حيث يبرز رالي المغرب ضمن روزنامة عام 2026، مع عودة جنوب أفريقيا لاستضافة إحدى الجولات في عام 2027. كما احتضنت القارة سباقات السيارات الكهربائية، باستضافتها خمس جولات من بطولة فورمولا إي في مراكش، بالإضافة إلى النسخة الأولى من سباق كايب تاون إي-بري في عام 2023. لقد قدمت أفريقيا مساهمة استثنائية في رياضة السيارات العالمية، بدءاً من الراليات التاريخية وصولاً إلى السباقات الكهربائية، وطموحنا هو البناء على هذا الإرث. لقد كان أحد الالتزامات الرئيسية في برنامجي هو جعل رياضة السيارات أكثر سهولة، وأقل تكلفة، وأكثر شمولاً على مستوى العالم. لا ينبغي لمستقبل رياضتنا أن يقتصر على الدول ذات التاريخ العريق في السباقات أو تلك التي تمتلك أكبر الموارد المالية، بل يجب علينا خلق الفرص للمواهب كي تبرز من كل ركن من أركان العالم. وفي أفريقيا، نحن نحوّل هذا الالتزام إلى واقع ملموس. فمن خلال مبادرة سيارات كروس كار الميسورة التكلفة، ندعم تطوير مركبات للمبتدئين بتكلفة مستهدفة تبلغ 5000 دولار أميركي. وقد طُوّرت هذه المركبات محلياً في رواندا، ومن المقرّر عرضها خلال فعاليات رالي سفاري كينيا في عامي 2025 و2026، ما يسهم في تقليل الحواجز المالية التي تمنع الشباب من دخول عالم رياضة السيارات. وفي عام 2026، توسع البرنامج ليصل إلى مصر بدعم من صندوق التنمية التابع لرئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا". كما يساهم نظام الكارتنغ "احضر وقد" الجديد الذي أطلقه الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" في تقليل العقبات المالية واللوجستية، مستهدفاً قارةً تشهد نمواً في أعداد الشباب، وذلك لضمان عدم ضياع أي موهبة رياضية. إضافة إلى ذلك، نحن نتبنى الابتكار الرقمي لفتح مسارات جديدة نحو المنافسة، حيث أطلقتُ "فيا" إي سبورت العالمية للرياضات الإلكترونية لتعريف جيل جديد من المتنافسين برياضة السيارات. وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر، تستضيف أفريقيا التصفيات الإقليمية، حيث يسعى المتنافسون للتأهل إلى النهائيات العالمية التي ستُقام ض