بالأرقام… الكشف عن أجور نجوم الدراما التركية وسط أزمة مالية! لم تعد المنافسة على نسب المشاهدة التحدّي الوحيد أمام المسلسلات التركية، إذ دخلت تكاليف الإنتاج وأجور الممثلين على خطّ الأزمة، بعدما أصبحت الميزانيات الضخمة تفوق قدرة بعض القنوات على تغطيتها، في ظلّ تراجع سوق الإعلانات. وأمام هذا الواقع، اتّجه العاملون في القطاع إلى اعتماد سياسة مالية أكثر تشدّداً، تقوم على وقف الزيادات في أجور النجوم والإبقاء على المبالغ التي كانوا يتقاضونها خلال الموسم السابق. وتشير المعلومات التي نشرتها صحيفة "أكشام" التركية إلى تفاهم يشمل القنوات التلفزيونية وشركات الإنتاج والممثلين، بهدف منع ارتفاع ميزانيات الحلقات، بعدما أصبحت الحلقة الواحدة تكلّف ما بين 20 و30 مليون ليرة تركية، أي نحو 400 ألف إلى 600 ألف دولار أميركي. لكنّ اللافت في هذه التطورات هو الكشف عن الأجور المتداولة لعدد من الممثلين، والتي تُظهر تفاوتاً كبيراً في المبالغ التي يحصلون عليها مقابل الحلقة الواحدة. وفي صدارة الأسماء الواردة في القائمة، يأتي أوزان أكبابا وأويراز كايجيلار، بأجر يصل إلى مليون و500 ألف ليرة تركية لكلّ منهما، أي نحو 30 ألف دولار. ويليهما دنيز جان أكتاش وتولغا ساريتاش، اللذان يتقاضى كلّ منهما مليوناً و200 ألف ليرة، ما يعادل 24 ألف دولار تقريباً. أما سينام أونسال وديفريم أوزكان، فتبلغ مستحقات كلّ منهما مليون ليرة تركية عن الحلقة، أي نحو 20 ألف دولار، في حين يحصل أولاش تونا أستيبي وفياض دومان على 850 ألف ليرة، بما يقارب 17 ألف دولار. وتنخفض الأرقام إلى 750 ألف ليرة تركية، أي نحو 15 ألف دولار، لكلّ من دنيز بايسال ونهير أردوغان، وإلى 700 ألف ليرة، أو ما يعادل 14 ألف دولار، لكلّ من تشاغان إيفه أك ورحيم جان كابكاب. وتضمّ القائمة أيضاً إيلكر أكسوم وبانسو سورال، اللذين يبلغ أجر كلّ منهما 600 ألف ليرة تركية، أي نحو 12 ألف دولار، مقابل 500 ألف ليرة، أو نحو 10 آلاف دولار، لكلّ من آفا يامان ويسرا جييك وجيرين إيروك، أما أتا ياشات، فيبلغ أجره 250 ألف ليرة، أي نحو 5 آلاف دولار. وفي المقابل، لا تبدو الأزمة محصورة في الرواتب، فضعف العائدات الإعلانية وغياب التمويل الكافي باتا يؤثّران في سير الإنتاج نفسه، مع اضطرار بعض الجهات إلى تعديل خططها وتأجيل بثّ حلقات من أعمالها. وهكذا، تجد الدراما التركية نفسها أمام معادلة صعبة: إنتاج مسلسلات قادرة على المنافسة واستقطاب الجمهور، من دون الاستمرار في رفع النفقات. ومع قرار تجميد الأجور، يبدو أنّ القطاع بدأ بالفعل مرحلة جديدة من ضبط التكاليف، قد تنعكس على طبيعة الإنتاجات المقبلة وحجمها.