في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية النساء والأطفال في البيئة الإعلامية والرقمية، أعلنت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة عناية عز الدين تقديم اقتراح قانون لتعديل بعض أحكام قانون الإعلام، يتضمن ضوابط تتعلق بالعدالة بين الجنسين، وحماية حقوق الطفل، وآليات التعامل مع الشكاوى والمخالفات. وأوضحت عز الدين، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن الاقتراح يهدف إلى "تعزيز العدالة بين الجنسين وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق الطفل في وسائل الإعلام"، من خلال وضع مبادئ وضوابط لمكافحة التمييز والتحرش والاستغلال والصور النمطية للمرأة. وأضافت أن الاقتراح يلحظ حماية الأطفال من انتهاك الخصوصية أو الاستغلال أو التعرض للأذى، مع ضمان حقهم في التعبير والوصول إلى محتوى آمن وموثوق وملائم لأعمارهم. كما ينص الاقتراح على اعتماد آليات واضحة وسرية لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتحرش والاعتداء والعنف والخطر على الأطفال، بما يضمن حماية المشتكين والشهود من التهديد أو الضغط أو الانتقام، ويحفظ خصوصية النساء والأطفال وكرامتهم. وفي ما يتعلق بمشاركة النساء في صنع القرار الإعلامي، يقترح التعديل تخصيص ما لا يقل عن 30% من مقاعد الهيئة الوطنية للإعلام للنساء. كذلك، يشدد الاقتراح على مسؤولية المنصات والمواقع الإلكترونية وضرورة التزامها بأحكام قانون الإعلام وضوابطه، ومساءلتها عن المخالفات المرتكبة من خلالها. وأكدت عز الدين أن "الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل مسؤولية تجاه المجتمع"، مشددة على أن مسؤوليته تكمن في "حماية الحقوق والكرامة، لا انتهاكهما". ويأتي الاقتراح في إطار النقاش التشريعي المتعلق بتنظيم القطاع الإعلامي في لبنان وتطوير القواعد الناظمة لعمل وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية، ولا سيما في ما يتعلق بحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، وضمان معايير أكثر وضوحاً للمساءلة والحقوق داخل البيئة الإعلامية.