في خطوة تهدف إلى نقل التجارب الزراعية الحديثة من الحقول البحثية إلى المزارعين مباشرة، وسّعت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وجمعية فرسان مالطا اللبنانية نطاق تعاونهما في مركز التجارب والإرشاد الزراعي في خربة قنافار، مع التركيز على ترشيد استهلاك المياه وخفض كلفة الإنتاج وتحسين جودته في ظل التحديات المناخية وشح الموارد المائية. وفي هذا الإطار، وقّعت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، ممثلة برئيس مجلس الإدارة المدير العام الدكتور سامي علوية، وجمعية فرسان مالطا اللبنانية، ممثلة بالمديرة التنفيذية أليا الخازن، الملحق الثاني لاتفاقية التعاون القائمة بينهما، بهدف توسيع الشراكة وتعزيز دور المركز في تطوير الزراعة المستدامة ودعم المزارعين. ويشمل التعاون إدارة بستان الأشجار المثمرة العائد للمصلحة، والذي تبلغ مساحته نحو 125 دونماً، واستخدامه حقلاً تجريبياً وإرشادياً لاختبار أصناف محسنة وتقنيات زراعية حديثة. كما ستشمل التجارب تطوير أساليب التقليم والتسميد والري وإدارة التربة، بما يساهم في رفع مستوى الإنتاج وتحسين جودته وخفض كلفته، مع إعطاء أهمية خاصة للممارسات التي تساعد المزارعين على مواجهة شح المياه والتغيرات المناخية. ويركز التعاون كذلك على ترشيد استهلاك المياه، واعتماد الإدارة المتكاملة للآفات والحد من الاستخدام غير الضروري للمبيدات، بالتوازي مع المحافظة على خصوبة التربة واستدامة الأراضي الزراعية. ومن المقرر ألا تبقى نتائج التجارب محصورة داخل المركز، إذ ستُنقل الخبرات إلى المزارعين عبر برامج التدريب والإرشاد والمساعدة الفنية والحقول الإيضاحية، مع إعطاء الأولوية للحلول المثبتة علمياً والمجدية اقتصادياً والقابلة للتطبيق ضمن الواقع الزراعي المحلي. ويأتي توسيع الشراكة استكمالاً للتعاون بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني وجمعية فرسان مالطا اللبنانية، الذي انطلق عام 2022، قبل أن يتوسع عام 2024 ليشمل إنشاء وحدة لتسبيغ المخلفات الزراعية وإعادة تدويرها. وتندرج الخطوة ضمن مسار يهدف إلى توظيف الخبرات والإمكانات المتاحة لدعم المزارعين وحماية الموارد المائية والأراضي الزراعية، فيما تبقى ملكية البستان وجميع موجودات المصلحة محفوظة بالكامل للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.