قد لا تحتاج القطط إلى الكلمات لتعبّر عن محبتها، فهي تمتلك لغتها الخاصة التي تكشف من خلالها عن مشاعرها حيال أصحابها. فبين رمشة عين بطيئة، وذيل مرفوع، واحتكاك لطيف باليد، تختبئ إشارات صغيرة قد لا يتنبه إليها كثيرون، لكنها تحمل معاني مرتبطة بالثقة والارتياح والألفة. وعلى رغم الصورة الشائعة عن استقلالية القطط، فإنها قادرة على تكوين روابط اجتماعية قوية مع البشر، إلا أن طريقة تعبيرها عن المودة تختلف عن الحيوانات الأخرى، ولا سيما منها الكلاب. ووفقاً لمؤسسة "Cats Protection" البريطانية، المتخصصة في رعاية القطط، فإن فهم لغة جسد هذه الحيوانات يساعد أصحابها على التعرف إلى حالتها المزاجية واحتياجاتها، والتمييز بين علامات الراحة والخوف والتوتر. فكيف تعرف أن قطتك سعيدة بوجودك وتشعر بالأمان إلى جانبك؟ إليك 10 علامات قد تكشف عن ذلك. 1. ترمش بعينيها ببطء عندما تنظر إليك إذا نظرت قطتك إليك وأغمضت عينيها ببطء ثم فتحتهما مجدداً، فقد تكون هذه إحدى الإشارات التي تعبّر بها عن شعورها بالراحة والأمان. وتُعرف هذه الحركة باسم "الرمش البطيء"، وترتبط بالتواصل الودّي بين القطط والبشر. ووفقاً لمؤسسة "Cats Protection"، يمكن صاحب القطة مبادلتها هذه الحركة من خلال إغلاق عينيه ببطء أمامها، في محاولة للتواصل معها بطريقة هادئة. راقب ذيل قطتك عندما تدخل المنزل أو تقترب منها. فإذا استقبلتك بذيل مرفوع إلى الأعلى، وربما انحناءة بسيطة عند طرفه، فهذه غالباً علامة على الارتياح والتحية الودّية. وتوضح الجمعية الملكية البريطانية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA) أن وضعية الذيل من المؤشرات المهمة لفهم الحالة المزاجية للقطة، إذ يمكن أن تكشف عن شعورها بالراحة أو الخوف أو التوتر. عندما تقترب قطتك وتفرك رأسها أو وجنتيها بيدك أو بساقك، فهي لا تطلب المداعبة فحسب، بل تستخدم أيضاً غدداً عطرية موجودة في مناطق من وجهها لترك رائحتها عليك. وتشير Cats Protection إلى أن القطط تستخدم الروائح في التواصل والتعرّف إلى محيطها، ويُعدّ الاحتكاك بالأشخاص والأشياء أحد السلوكيات التي تساعدها على بناء شعور بالألفة. 4. تعجن بيديها عندما تجلس إلى جانبك هل تلاحظ أن قطتك تضغط بقدميها الأماميتين بالتناوب على البطانية أو حضنك، وكأنها تعجن العجين؟ هذه الحركة اللطيفة تُعرف باسم "العجن"، وتبدأ عادةً منذ مرحلة الرضاعة، عندما تستخدم القطط الصغيرة أقدامها لتحفيز تدفّق الحليب من الأم. وقد تستمر هذه العادة في مرحلة البلوغ، وترتبط غالباً بالاسترخاء والراحة والشعور بالأمان، خصوصاً عندما تختار قطتك القيام بها بالقرب منك. تُعدّ "الخرخرة" من الأصوات المرتبطة غالباً براحة القطط وشعورها بالاستمتاع، وقد تسمعها عندما تداعبها أو تجلس بالقرب منها أو تستعد للنوم. لكن هل تعني الخرخرة دائماً أن قطتك سعيدة؟ ليس بالضرورة. فبحسب مؤسسة Cats Protection، قد تصدر القطط هذا الصوت أيضاً عندما تشعر بالخوف أو التوتر أو الألم. لذلك، من المهم التنبه إلى لغة جسدها والظروف المحيطة بها، وعدم الاعتماد على هذا الصوت وحده لتحديد حالتها. امرأة تتفاعل مع قطتها أثناء جلوسها على الأريكة (magnific). النوم من الأوقات التي تكون فيها القطط أقل قدرة على الاستجابة لما يحدث حولها، ولذلك فإن اختيارها النوم بجانبك أو على حضنك قد يعكس شعورها بالأمان والثقة. وتوضح الإرشادات البيطرية الصادرة عن الجمعية الأميركية لممارسي طب القطط (AAFP) والجمعية الأميركية لمستشفيات الحيوانات (AAHA)، أهمية البيئة الآمنة والمريحة في تعزيز السلوكيات الطبيعية للقطط ورفاهيتها. فإذا كانت قطتك تبحث عن مكان قريب منك لتستريح فيه، فقد تكون هذه طريقتها الهادئة في التعبير عن ارتباطها بك. هل أصبحت قطتك ترافقك أينما ذهبت، حتى إلى الأماكن التي لا تتوقع وجودها فيها؟ قد يكون هذا السلوك مؤشراً على رغبتها في البقاء بالقرب منك ومتابعة ما تفعله. فالقطط قد تتبع أصحابها بدافع الفضول أو طلب الاهتمام أو الرغبة في التفاعل معهم. لكن هذا التصرف وحده لا يكفي للحكم على قوة ارتباطها، إذ ينبغي النظر إلى سلوكها العام وطريقة تفاعلها معك. امرأة شابة تتفاعل مع قطتها أثناء جلوسها على الأريكة (magnific). قد تبدو هذه الحركة غريبة للبعض، لكنها تحمل معنى اجتماعياً مهماً. فالقطط تستخدم التنظيف المتبادل، المعروف باسم "Allogrooming"، لتعزيز الروابط الاجتماعية والألفة في ما بينها. وتشير الإرشادات المتخصصة في سلوك القطط إلى أن التنظيف المتبادل يُعدّ من السلوكيات الاجتماعية التي تساعد على تقوية العلاقات. وعندما تلعق قطتك يدك أو وجهك، فقد تكون تتعامل معك كجزء من دائرتها الاجتماعية. امرأة شابة شقراء ترتدي ملابس كاجوال، تتفاعل مع قطتها أثناء جلوسها على الأريكة. (magnific) عندما تستلقي قطتك على ظهرها و