دخلت المشاورات السياسية الإسرائيلية مرحلة جديدة، بعدما أعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، دعمه لتكليف رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت تشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تضيف عنصراً جديداً إلى حسابات التحالفات البرلمانية والصراع على رئاسة الحكومة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن ليبرمان قوله: "قلت لغادي آيزنكوت إنني سأوصي بتكليفه"، في موقف واضح بشأن الشخصية التي ينوي دعمها خلال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة. ويكتسب إعلان ليبرمان أهمية خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث لا يكفي حصول أي مرشح على دعم حزب واحد لضمان تكليفه أو نجاحه في تشكيل ائتلاف حكومي قادر على نيل ثقة الكنيست. ويشكّل موقف ليبرمان إشارة سياسية إلى اصطفافه خلف آيزنكوت في مرحلة التكليف، من دون أن يعني ذلك بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تركيبة الحكومة أو توزيع الحقائب الوزارية أو البرنامج السياسي للائتلاف المحتمل. كما يسلّط هذا التطور الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه الأحزاب خارج الكتل الكبرى في تحديد مسار المشاورات، خصوصاً في ظل الانقسامات السياسية والتباينات بين القوى الإسرائيلية بشأن التحالفات المقبلة. وعليه، فإن إعلان ليبرمان يضيف دعماً سياسياً معلناً إلى رصيد آيزنكوت، فيما يبقى حسم هوية رئيس الحكومة المقبلة مرتبطاً بمواقف بقية الكتل النيابية ونتائج المشاورات الرسمية.