أصبح الجزء اللبناني من خط الغاز الممتد بين طرابلس والحدود السورية جاهزاً، فيما يستعد لبنان لعرض عقود استيراد الغاز على مجلس الوزراء، بالتوازي مع مباحثات للانضمام إلى مشروع إقليمي لنقل النفط العراقي عبر سوريا وصولاً إلى طرابلس، وفق وزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي. وأوضح الصدي، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" على هامش معرض ومؤتمر "أديبك" بأبوظبي، أن أعمال تأهيل خط الغاز بين طرابلس والحدود السورية اكتملت، مشيراً إلى أن تمويلها جرى من خلال مساهمة من الدولة اللبنانية، إلى جانب منحة من قطر غطّت جزء كبير من الأعمال. أضاف أن عقود استيراد الغاز باتت متوافرة، ومن المقرر عرضها على مجلس الوزراء في الوقت المناسب، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريب، على أن تُعلن تفاصيله فور إنجازه. وتأتي هذه التطورات ضمن مساعي لبنان لاستئناف استيراد الغاز الطبيعي عبر الأراضي السورية لتشغيل معامل إنتاج الكهرباء، بعدما تعثرت مشاريع مماثلة خلال السنوات الماضية. مطلع هذا العام، أعلن وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي. اقرأ أيضاً: غورغييفا تشير إلى "تقدم كبير" في مفاوضات صندوق النقد مع لبنان وفي سبتمبر، قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية أن الكمية التعاقدية من الغاز الطبيعي المزمع توريدها إلى لبنان تُقدَّر بنحو مليوني متر مكعب يومياً، إلا أن الإمدادات لم تبدأ بعد. وتطرق الصدي أيضاً إلى تحركات لإعادة تفعيل الربط الكهربائي مع سوريا والأردن، ضمن خطة تشمل تحويل محطات الإنتاج إلى استخدام الغاز الطبيعي وتوسيع مصادر إمدادات الطاقة. لبنان يبحث الانضمام إلى مشروع أنابيب النفط العراقي بالتوازي، كشف الصدي عن مباحثات مع العراق لإشراك لبنان في مشروع إقليمي لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب، بما يشمل إعادة إحياء المسار التاريخي الذي يصل إلى طرابلس مروراً بالأراضي السورية. وقال إن لقاءً جمع الجانب اللبناني برئيس الوزراء العراقي قبل نحو شهرين، شهد التوصل إلى تفاهم مبدئي على أن يكون لبنان جزءاً من المشروع، خصوصاً الخط الذي كان يصل تاريخياً إلى طرابلس. وأشار إلى أن ائتلافاً يضم شركة "شيفرون" وشركات أخرى يجري الدراسات اللازمة للمشروع، موضحاً أن تحديد الجدول الزمني والخطوات التالية يتوقف على نتائج هذه الدراسات، من دون تحديد موعد لبدء التنفيذ. في أغسطس، اتفق العراق مع تحالف دولي تقوده "شيفرون" على إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى شمال البلاد، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يومياً وتكلفة تقديرية تبلغ 15 مليار دولار، بالتوازي مع خطط لإحياء مسار نفطي باتجاه ميناء بانياس السوري. قد يهمك: العراق يبحث مع مصر والأردن منافذ نفطية جديدة بعيداً عن هرمز وتندرج هذه التحركات ضمن جهود بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز، الذي تعرضت حركة الملاحة فيه لاضطرابات أثّرت على صادرات الخام العراقي خلال العام الجاري. وبحسب الصدي، لا يزال تحديد موعد مشاركة لبنان في المشروع مرتبطاً باستكمال الدراسات الجارية، فيما لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن التنفيذ.