السلاح الحقيقي في وجه الأزمات: حين تصبح العقول طوق نجاة لبنان السلاح الحقيقي في وجه الأزمات: حين تصبح العقول طوق نجاة لبنانالمشكلة ليست فقط وجود السلاح خارج إطار الدولة بل أيضاً في ثقافة الانتماءحين يُطرح نقاش السلاح خارج إطار الدولة في لبنان، غالباً ما يتم حصر الأزمة في أبعادها الأمنية والعسكرية البحتة، مقابل تجاهل أن الجرح الأعمق يكمن في "معركة الثقافة والوعي". وقضية السلاح غير الشرعي لا تقف عند حدود مصادرة قرار الدولة فحسب، بل تمتد لتسلب الأجيال حقها في الحلم بدولة المؤسسات، وتستبدل المواطنة التامة بالولاءات الضيقة.من هنا، تصبح أي محاولة لإعادة الاعتبار لقوة العقل والمعرفة طوق نجاة حقيقي. اذ "تستطيع مبادرات مثل "لبنان سلاحنا" أن تلعب دوراً مهماً في تغيير مفهوم استقطاب العقول والطاقات اللبنانية، شرط أن تتجاوز حدود الشعارات والحملات الإعلامية، وتتحول إلى ثقافة وطنية مستمرة"، هذا ما أكده ممثل المبادرة وسام أبو مراد.ويرى أبو مراد، في حديث لـ "اخبار اليوم"، أن المشكلة في لبنان ليست فقط وجود السلاح خارج إطار الدولة، بل أيضاً في ثقافة تربط القوة بالانتماء إلى حزب أو طائفة أو مجموعة، بدلاً من ربطها بالعلم والكفاءة والمواطنة والمؤسسات. ومن هنا تأتي أهمية مبادرة «لبنان سلاحنا» التي تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم القوة من خلال التركيز على ثلاثة محاور أساسية: أولاً: بناء وعي جديد لدى الأجيال القادمة من خلال التعليم وغرس قيم السلام والاحترام والحوار، إذ نعمل على تربية جيل لا يرث صراعات الماضي، بل يؤمن بأن المعرفة والعمل والإنتاج هي أدوات القوة الحقيقية.ثانياً: تعزيز الانتماء إلى الدولة، فعندما يشعر المواطن أن الدولة ومؤسساتها وجيشها تحميه وتضمن حقوقه بعيداً عن أي انتماء طائفي أو سياسي، يصبح ولاؤه للوطن ومؤسساته، وليس لمنظومات بديلة عنها.ثالثاً: استقطاب العقول اللبنانية، خصوصاً وأن لبنان يمتلك طاقات بشرية استثنائية في الداخل والاغتراب، والمطلوب هو توفير مشروع وطني يعطيها الأمل والثقة والفرصة للمساهمة في بناء مستقبل أفضل.ويتابع أبو مراد: " لكن هذا التغيير يحتاج إلى الاستمرارية والمصداقية، وإلى تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية وأنشطة تعليمية ومجتمعية وحوار وطني".ورداً على سؤال، يؤكد أبو مراد أن المبادرة لا تسعى إلى استقطاب الشباب من حزب إلى آخر، بل تستهدف عقولهم وطاقاتهم لصالح مشروع الدولة والمواطنة، قائلاً : "لا نريد جيلاً ضد أحد، بل جيلاً مع لبنان"، مشددا على أن أقوى استقطاب يمكن أن يحققه لبنان ليس استقطاب المقاتلين، بل استقطاب العقول، لأن المطلوب ليس تجنيد الشباب للدفاع عن زعيم أو مجموعة، بل تمكينهم من بناء دولة تحمي الجميع.ويختم بالقول: "لبنان سلاحنا"... لأن قوتنا الحقيقية هي شعبنا وعقولنا ومستقبل أولادنا. السلاح الحقيقي في وجه الأزمات: حين تصبح العقول طوق نجاة لبنانالمشكلة ليست فقط وجود السلاح خارج إطار الدولة بل أيضاً في ثقافة الانتماء حين يُطرح نقاش السلاح خارج إطار الدولة في لبنان، غالباً ما يتم حصر الأزمة في أبعادها الأمنية والعسكرية البحتة، مقابل تجاهل أن الجرح الأعمق يكمن في "معركة الثقافة والوعي". وقضية السلاح غير الشرعي لا تقف عند حدود مصادرة قرار الدولة فحسب، بل تمتد لتسلب الأجيال حقها في الحلم بدولة المؤسسات، وتستبدل المواطنة التامة بالولاءات الضيقة. من هنا، تصبح أي محاولة لإعادة الاعتبار لقوة العقل والمعرفة طوق نجاة حقيقي. اذ "تستطيع مبادرات مثل "لبنان سلاحنا" أن تلعب دوراً مهماً في تغيير مفهوم استقطاب العقول والطاقات اللبنانية، شرط أن تتجاوز حدود الشعارات والحملات الإعلامية، وتتحول إلى ثقافة وطنية مستمرة"، هذا ما أكده ممثل المبادرة وسام أبو مراد.ويرى أبو مراد، في حديث لـ "اخبار اليوم"، أن المشكلة في لبنان ليست فقط وجود السلاح خارج إطار الدولة، بل أيضاً في ثقافة تربط القوة بالانتماء إلى حزب أو طائفة أو مجموعة، بدلاً من ربطها بالعلم والكفاءة والمواطنة والمؤسسات. ومن هنا تأتي أهمية مبادرة «لبنان سلاحنا» التي تسعى إلى إعادة تعريف مفهوم القوة من خلال التركيز على ثلاثة محاور أساسية: أولاً: بناء وعي جديد لدى الأجيال القادمة من خلال التعليم وغرس قيم السلام والاحترام والحوار، إذ نعمل على تربية جيل لا يرث صراعات الماضي، بل يؤمن بأن المعرفة والعمل والإنتاج هي أدوات القوة الحقيقية. ثانياً: تعزيز الانتماء إلى الدولة، فعندما يشعر المواطن أن الدولة ومؤسساتها وجيشها تحميه وتضمن حقوقه بعيداً عن أي انتماء طائفي أو سياسي، يصبح ولاؤه للوطن ومؤسساته، وليس لمنظومات بديلة عنها. ثالثاً: استقطاب العقول اللبنانية، خصوصاً وأن لبنان يمتلك طاقات بشرية استثنائية في الداخل والاغتراب، والمطلوب هو توفير مشروع وطني يعطيها الأمل والثقة والفرصة للمساهمة ف