حادثة صادمة هزّت بلدة حدث بعلبك، بعدما أقدم عدد من الأشخاص على الاعتداء على مقابر في البلدة والعبث ببعض التوابيت، في واقعة دفعت البلدية والمخاتير والفعاليات إلى اجتماع طارئ، انتهى إلى إعلان رفع الغطاء السياسي والعائلي والاجتماعي عن كل من يثبت تورطه، بالتزامن مع تحرك أمني أدى إلى توقيف بعض المشتبه بهم. وفي التفاصيل، أصدرت بلدية حدث بعلبك ومخاتيرها بيانًا أكدا فيه أنه "في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها وطننا، وفي وقت أحوج ما نكون فيه إلى التضامن والتكاتف لحفظ الأمن والاستقرار، تفاجأ أهالي بلدة حدث بعلبك بحادثة خطيرة تمثلت باعتداء مجموعة من الخارجين عن القانون على مقابر في البلدة والعبث ببعض التوابيت". واعتبر البيان أن ما حصل يشكل "انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى، وتجاوزًا لكل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، واستهتارًا بالقيم التي طالما تمسك بها أبناء البلدة". وأشار إلى أن الحادثة تأتي بالتزامن مع تكرار حوادث السرقة في حدث بعلبك، الأمر الذي اعتبرته البلدية والمخاتير تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين وممتلكاتهم والاستقرار الاجتماعي. وعلى وقع ما جرى، عُقد اجتماع طارئ ضم المجلس البلدي والمخاتير والفعاليات الحزبية والاجتماعية والعائلية في البلدة، حيث أُعلنت إدانة الاعتداء على حرمة المقابر، إلى جانب جميع أعمال السرقة والتعدي على الممتلكات التي شهدتها البلدة أخيرًا. وفي موقف لافت، أعلن أهالي وفعاليات وعائلات حدث بعلبك "رفع الغطاء السياسي والعائلي والاجتماعي عن أي شخص يثبت تورطه في هذه الأفعال"، مؤكدين أن من أقدم على هذه التصرفات لا يمثل إلا نفسه. وناشد المجتمعون وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقيادة الجيش اللبناني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية متابعة القضية بحزم، مثمّنين التحرك السريع لقوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني ومديرية المخابرات في متابعة الحادثة وتوقيف بعض المشتبه بهم. كما طالبوا النيابة العامة والقضاء المختص بعدم التهاون في القضية، وملاحقة الفاعلين وتوقيفهم وسوقهم إلى العدالة وإنزال العقوبات بحقهم. وأكدت البلدية، بالتعاون مع المخاتير والفعاليات، أنها ستبقى في حالة انعقاد ومتابعة مستمرة مع المراجع الأمنية والقضائية، وستتخذ التدابير المتاحة بالتنسيق مع القوى الأمنية لتعزيز الأمن وحماية المنازل والممتلكات وأضرحة أبناء البلدة. وتأتي هذه الحادثة وسط قلق عبّرت عنه فعاليات البلدة من تكرار حوادث السرقة والتعديات، فيما حمل الاجتماع الطارئ رسالة واضحة بفصل أي متورط عن الغطاء السياسي أو العائلي أو الاجتماعي، ووضع القضية في عهدة الأجهزة الأمنية والقضاء. وختم البيان بالتشديد على أن "حدث بعلبك كانت وستبقى عصية على الفتنة وعلى أيدي العابثين، ولن نسمح لقلة خارجة عن القانون بتهديد أمن واستقرار بلدة مشهود لها بأصالتها ووحدة أهاليها".