التقى وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، والوفد الوزاري المرافق له في قصر تشرين بدمشق، اليوم الاثنين، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات. وقال نائب متري إنه "يتوقع نتائج إيجابية للزيارة إلى سوريا". فيما أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد أن النقاش سيركز على موضوع النازحين. بدوره، أشار السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون إلى أن "الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني هو ملف النزوح بمختلف أبعاده". وأوضح أن الزيارة استكمال للزيارات السابقة، وأن كل ما يختلف فيها هو حجم الوفد. لاجئون سوريون في لبنان (أرشيفية- أسوشييتد برس) من جهته، أكد وزير العمل اللبناني محمد حيدر أن "زيارته إلى دمشق عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية". فيما قالت وزيرة التربية ريما كرامي "سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها، وسنطرح مواضيع عدة". أما مدير معبر جديدة يابوس، فأشار إلى أنه "نجري سلسلة اجتماعات مع الجانب اللبناني لتعزيز التعاون الأمني والحركة التجارية بين الجانبين". ويقدّر إجمالي عدد النازحين السوريين المقيمين في لبنان منذ الحرب السورية عام 2013، بنحو 1.12 مليون شخص، وفقاً للتقديرات الرسمية المعتمدة من الحكومة اللبنانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فيما يعيش العديد منهم ضمن مخيمات منتشرة في البقاع والشمال والجنوب. وكان هذا الملف دخل في محطات عدة ضمن "البازار السياسي اللبناني" على مدى سنوات. لاجئون سوريون في لبنان(فرانس برس) في حين ارتفعت مؤخراً بعض الدعوات من أجل إعادة النازحين إلى بلدهم، لا سيما بعد سقوط النظام السوري السابق، الذي كان يرأسه بشار الأسد. يشار إلى أن كلاً من بيروت ودمشق كانتا أكدتا أكثر من مرة، طي صفحة الماضي التي خيمت على العلاقات بين البلدين في ظل حكم الأسد، وشددتا على فتح فصل جديد في العلاقات المتبادلة القائمة على الاحترام وعدم التدخل في الشؤون الخاصة بكل دولة، لاسيما أن نظام الأسد كان سيطر لسنوات طويلة على المشهد السياسي في لبنان. فيما أدى تدخل حزب الله في الحرب السورية إلى جانب النظام السابق إلى تعميق الجراح بين البلدين الجارين.