في ظلّ الأعباء السكنية المتزايدة التي تواجه اللبنانيين وصعوبة تملّك منزل بالنسبة إلى شريحة واسعة من المواطنين، عاد ملف السكن إلى الواجهة من بوابة المجلس النيابي، عبر اقتراح قانون يطرح نظام "الإيجار التملّكي" للوحدات السكنية كمسار جديد نحو التملّك. وفي التفاصيل، قدّم عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله اقتراح قانون إلى المجلس النيابي يتعلق بنظام الإيجار التملّكي للوحدات السكنية. ويأتي الاقتراح في وقت يشكّل فيه تأمين السكن أحد أبرز التحديات التي تواجه اللبنانيين، ولا سيما الشباب والعائلات، في ظل ارتفاع كلفة شراء العقارات وصعوبة تأمين التمويل اللازم للتملّك. ويقوم مفهوم الإيجار التملّكي، بصورة عامة، على إتاحة إشغال الوحدة السكنية بموجب نظام إيجار يرتبط بمسار يؤدي إلى تملّكها وفق شروط وآليات محددة، على أن تتضح التفاصيل الخاصة بالنظام المقترح وآليات تطبيقه من خلال مواد اقتراح القانون ومساره التشريعي في المجلس النيابي. ومن المنتظر أن يسلك الاقتراح مساره داخل المجلس النيابي وفق الأصول التشريعية، تمهيداً لبحثه ومناقشة بنوده، في وقت يبقى ملف السكن من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تمسّ بصورة مباشرة حياة شريحة واسعة من اللبنانيين.