أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الاستغراب، بعدما ظهر فيه شخص يقوم بحركات استعراضية ويتعرّى أمام مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، قبل أن تتحرك قوى الأمن الداخلي وتنجح في تحديد هويته وتوقيفه، ليتبيّن خلال التحقيق أنه سبق أن قام بأفعال مماثلة في مناطق لبنانية أخرى. وفي التفاصيل، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بلاغاً جاء فيه أن مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل، يظهر شخصاً يقوم بحركات استعراضية ويتعرّى أمام مسجد محمد الأمين في وسط بيروت. وأشار البلاغ إلى أنه، على الفور، باشرت فصيلة وسط بيروت في وحدة شرطة بيروت استقصاءاتها وتحرياتها لتحديد هوية الشخص، وتمكنت من تحديد رقم لوحة السيارة التي حضر على متنها وغادر بواسطتها، ما قاد إلى تحديد هوية مالكها، وهو "ر. د."، لبناني من مواليد عام 1989. واستكمل أنه، بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، اشتبه عناصر الفصيلة في أن الشخص الذي ظهر في الفيديو هو نفسه مالك السيارة. وأضاف البلاغ أنه، بالتدقيق في سجله، تبيّن أنه سبق أن أوقف بتاريخ 12 كانون الثاني 2026، بجرم التعرّي والتعرّض للآداب العامة داخل أحد المطاعم في منطقة الأشرفية. وتابع أنه، بنتيجة المتابعة والتحريات، تمكنت فصيلة وسط بيروت من تحديد مكان إقامته، قبل أن يتم توقيفه بالتنسيق مع فصيلة الدكوانة في وحدة الدرك الإقليمي. وأوضح البلاغ أنه، خلال التحقيق معه، اعترف، بحسب بيان قوى الأمن، بإقدامه على التعرّي أمام مسجد محمد الأمين، كما أقرّ بقيامه بأفعال مماثلة في عدد من المناطق اللبنانية، معتبراً أن ما يقوم به يندرج في إطار "الفن والتعبير عن الرأي". واختتم البلاغ بأنه أُجري المقتضى القانوني بحقه، قبل إحالته إلى المرجع المعني بناءً على إشارة القضاء المختص. وتعيد الحادثة إلى الواجهة مسألة السلوكيات المخالفة للآداب العامة في الأماكن العامة، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الواقعة لم تكن الأولى من نوعها بالنسبة إلى الموقوف، إذ سبق توقيفه مطلع العام على خلفية حادثة مماثلة في الأشرفية. كما أظهرت سرعة تحديد هويته الدور الذي لعبته كاميرات المراقبة وتعقّب السيارة المستخدمة في الوصول إليه وتوقيفه.