صنعت المحطات والواقعات والحوادث الدموية الكبيرة على امتداد عقود منذ حرب الـ15 عاماً في السبعينيات من القرن الماضي "نظاماً" سياسياً تعبيرياً خارج اليوميات اللبنانية، صار بتقاليده وطقوسه شكلاً ومضموناً بمثابة الناظم لمواقف الأحزاب والقوى اللبنانية الكبيرة التي تختصر تمثيل طوائفها. من هذا الواقع الذي يطبع السياسة اللبنانية بطابعها الخصوصي تماماً، صارت "الذكرى" الكبرى، لدى كل فئة، أبرز محطات السنة في إطلاق المواقف من مستجدات البلد الذي يشكل أحد أكثر بلدان العالم إحياء لمناسباتٍ تتصل بذاكرة الحروب، بما يشكل في ذاته الأرشيف المخيف الحي على ما تناوب عليه من حروب وتطورات حتى الساعة. لذا ترانا الآن، في فترة زمنية قياسية، أمام محطات متعاقبة، سيكون من شأنها هذه المرة، إعادة ضخ السياسة الداخلية بقوة إلى المشهد المأزوم العالق عند محور ...