في تطور قد يفتح نافذة جديدة أمام المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن، أعلنت إيران استعدادها لتقليص المهلة المقترحة لإعادة فتح مضيق هرمز من 7 أيام إلى يومين، لكنها ربطت تنفيذ الخطوة باستجابة الولايات المتحدة لمطالبها، في وقت لا يزال تبادل الرسائل مستمراً عبر الوسطاء. وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز "خلال يومين" في حال وافقت الولايات المتحدة على المطالب الإيرانية، بعدما كانت طهران قد طرحت سابقاً مهلة تصل إلى أسبوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران". وأضاف بقائي أن "تبادل الرسائل لا يزال مستمراً" عبر الوسطاء، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وكانت إيران قد أعلنت في منتصف تشرين الأول الماضي أنها تدرس الرد الأميركي على اقتراحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تنقل ردها إلى واشنطن عبر الوسطاء فور الانتهاء من دراسته. وسبق لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أعلن تقديم مقترح إلى الولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح المضيق "خلال 7 أيام". وبحسب ما أعلنته طهران، تشمل مطالبها إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي. وأقرت إيران لاحقاً بتلقي رد أميركي على مقترحها، إلا أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلن أن المفاوضات لا تزال متعثرة، عازياً ذلك إلى عدم استجابة واشنطن لجميع الشروط الـ7 التي وضعتها طهران لإعادة فتح المضيق. وفي خلفية المشهد، تتولى قطر، إلى جانب وسطاء آخرين، نقل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة للتوصل إلى تسوية تساهم في إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر شباط، إثر هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران. ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ما يجعل أي إغلاق أو اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وفي ظل المواجهة المستمرة، تستهدف طهران بصورة متكررة سفناً تحاول عبور المضيق من دون الحصول على إذن منها، فيما فرضت الولايات المتحدة، رداً على ذلك، حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، لتبقى إعادة فتح الممر المائي مرتبطة بمسار المفاوضات والرسائل المتبادلة بين الطرفين.