ما شهده معبر المصنع صباح اليوم هو اعتداء سافر على موظفين رسميين وعناصر من الجمارك والعسكريين، ومحاولة لترهيب من يتولون تطبيق القانون وحماية حقوق الدولة. فالاعتراض على الرسوم لا يبرر التهجم على الموظفين أو الاعتداء على العناصر المكلفة بواجبها. وبحسب المعلومات المتوافرة، هاجمت مجموعة من الأشخاص من بلدة مجدل عنجر مكتب رئيس إدارة الجمارك في المعبر، على خلفية رفضها دفع غرامات ورسوم جمركية مستحقة على بضائع مرتبطة بأعمال تهريب. وخلال الإشكال، تهجّم رامي المجذوب، الذي يعمل في مجال التخليص الجمركي، على أحد مراقبي الجمارك، المكلّف بالإشراف على البضائع عند الحدود. وتطوّر الاعتداء ليطال عناصر عسكرية، فيما سادت حالة من الخوف بين الموظفين. وعلى أثر الإشكال، توجّه مدير إقليم البقاع زاهر أبي غانم ورئيس الضابطة العقيد نضال دياب إلى المكان لمتابعة الوضع. وتشير المعلومات إلى أن هذه الإشكالات تتكرر بصورة شبه أسبوعية، وغالباً ما تكون على خلفية رفض دفع الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة عبر سوريا، ومحاولات تمريرها من دون تسديد المستحقات للدولة. وفيما تتصدى الجمارك لهذه المخالفات، يتعرض موظفوها والعناصر المكلفون بتطبيق القانون للتهجم والترهيب. إن الاعتداء على موظف رسمي أو عنصر جمركي أو عسكري أثناء قيامه بواجبه يُعدّ اعتداءً على هيبة الدولة وحقوق اللبنانيين. لذلك، يناشد العاملون في المعبر القضاء والأجهزة الأمنية التحرك فوراً، وملاحقة المعتدين ومحاسبتهم، وتأمين الحماية للموظفين والعناصر. فالتهاون مع هذه الاعتداءات يترك موظفي الدولة مكشوفين أمام من يريد تعطيل القانون بالقوة.