يسجّل مرفأ بيروت مؤشراً تشغيلياً جديداً يعكس ارتفاع قدرته على التعامل مع حركة الحاويات ذات المتطلبات التقنية الخاصة، بعدما حقق رقماً قياسياً غير مسبوق في مناولة الحاويات المبردة خلال يوم واحد، في تطور يبرز مستوى الجهوزية التشغيلية للمرفأ وقدرته على مواكبة احتياجات حركة الاستيراد والتصدير. وفي التفاصيل، أعلن مرفأ بيروت تسجيل 2,072 حاوية نمطية مبردة (Reefer TEUs) خلال يوم واحد، وهو أعلى رقم يُسجّل للمرة الأولى في تاريخ المرفأ على صعيد هذا النوع من الحاويات. وأوضح المرفأ، في بيان، أن هذا الرقم يشكّل مؤشراً إلى حجم العمليات التي بات قادراً على التعامل معها، ولا سيما الحاويات التي تحتاج إلى ظروف تقنية خاصة للحفاظ على محتوياتها أثناء وجودها في المرفأ. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس مستوى الجهوزية وسرعة الاستجابة ومواكبة متطلبات التجار والمصدّرين، في ظل الحاجة إلى كفاءة تشغيلية عالية للتعامل مع الحاويات المبردة. وتكتسب الحاويات المبردة أهمية خاصة في حركة التجارة، إذ تُستخدم لنقل السلع التي تحتاج إلى درجات حرارة مضبوطة وظروف تخزين ونقل محددة، وفي مقدّمها المنتجات الغذائية والزراعية وغيرها من البضائع الحساسة للحرارة، ما يجعل القدرة على مناولة أعداد كبيرة منها مؤشراً مهماً إلى كفاءة البنية التشغيلية والخدمات اللوجستية في المرافئ. ويأتي الرقم الجديد في وقت يستعيد فيه مرفأ بيروت دوره المحوري في حركة التجارة اللبنانية، بعد سنوات واجه خلالها تحديات كبيرة، أبرزها تداعيات انفجار 4 آب 2020 وما خلّفه من أضرار واسعة. ومنذ ذلك الحين، شهد المرفأ مساراً تدريجياً لاستعادة قدراته التشغيلية وتعزيز حركة الحاويات والخدمات المرتبطة بالاستيراد والتصدير، باعتباره أحد أبرز المرافق الاقتصادية واللوجستية في لبنان.