أكد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله أن "أي إجحاف لاحق بالهيئة الناظمة لسلامة الغذاء لن نقبل به"، مشدداً على ضرورة الحفاظ على استقلاليتها وصلاحياتها وتأمين الإمكانات اللازمة لقيامها بدورها في حماية صحة المواطنين. وأوضح عبدالله، من مجلس النواب، أن النقاش مع الهيئة كان مطولاً، لافتاً إلى أن هناك هيئات التي أُغدقت عليها الأموال والإمكانات والصلاحيات، ومن هذا المنطلق قال: "نحن لا نقبل أن تُحجب هذه الصلاحيات عن الهيئة، خصوصاً أنها معنية مباشرة بصحة الناس، صحة كل الناس، وصحة كل مستهلك". وشكر عبدالله الجهات التي شاركت في متابعة هذا الملف، ولا سيما وزارات الاقتصاد والزراعة والصحة، موجهاً تحية خاصة إلى الأمن العام والجمارك وسائر المؤسسات التي تحاول، قدر الإمكان، متابعة الموضوع، لكنه شدد على أن هذه الجهود "غير كافية". وأشار إلى أن المشرّع، عندما أقرّ ضرورة وجود مرجعية واحدة لهذا الموضوع من المصدر إلى المستهلك، لم يفعل ذلك صدفة، بل كان الهدف إخضاع جميع حلقات الغذاء للرقابة، وليس اعتماد الرقابة بالتقسيط. وشدد على ضرورة ضمان وجود الهيئة واستقلاليتها وصلاحياتها، وتأمين الإمكانات المطلوبة لعملها، وإيجاد مقر دائم وثابت لها، وتعزيزها مستقبلاً بجهاز إداري كبير على الأرض، بما يمكّنها من القيام بمهمتها باعتبارها أولوية. وأعلن عبدالله أن لقاءً سيُعقد مع رئيس الحكومة نواف سلام لبحث هذا الموضوع، موضحاً أن الهيئة تتبع رئاسة الحكومة نظراً إلى تداخل صلاحيات أكثر من وزارة في عملها، ومؤكداً اعتقاده بأن النقاش سيؤدي للوصول إلى الحل الصحيح. وأضاف: "كلجنة نيابية، وأنا أكيد أن الأكثرية من النواب، والأكثرية من الشعب اللبناني، تشاركني الرأي، سيكون لنا لقاء بهذا الموضوع مع دولة الرئيس نواف سلام". ولفت إلى أن الهيئة ستؤدي دوراً أساسياً وجوهرياً وشاملاً في الحفاظ على صحة المواطن اللبناني، مؤكداً أن الهيئات التي أقرّها المشرّع لم تكن اعتباطية، ومذكّراً بإقرار الهيئة الوطنية للدواء، معرباً عن الأمل في أن تبصر النور في المدى القريب المنظور، وألا يصيبها ما أصاب الهيئة الناظمة لسلامة الغذاء. وأكد أن دور مجلس النواب واللجنة الصحية النيابية يتمثل في السهر على حسن تطبيق هذه المسائل، من خلال ممارسة حق المساءلة وواجب المتابعة، مشيراً إلى أنه لمس إيجابية كاملة لدى رئيس الحكومة في حديث معه أول من أمس. وختم عبدالله بالتأكيد على ضرورة استكمال هذا الملف بأقصى سرعة، لكي تتمكن الهيئة من ممارسة الصلاحيات المطلوبة، والقيام بالدور المطلوب، والحصول على المقر المناسب، والإشراف المباشر على كل ما يتعلق بالغذاء في لبنان، بمختلف أنواعه وتشعباته، موجهاً الشكر إلى الحاضرين.