أقامت الجامعة الانطونية عشاء تكريميا للاعلاميين تقديرا لدورهم في مواكبة رسالتها، بدعوة من رئيسها الأب ميشال السغبيني، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ونقيب المحررين جوزف القصيفي، ورئيسة مجلس الادارة المديرة العامة ل" "تلفزيون لبنان" الدكتورة اليسار نداف، رئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، ورئيس نادي الصحافة بسام ابو زيد وعدد من مديري التحرير و الاعلاميين، في مقر الجامعة في الحدت. وتخلّل الحفل كلمة لرئيس الجامعة الأنطونية الأب ميشال السغبيني، رحّب فيها بالحاضرين، مؤكداً أن" اللقاء يشكّل مناسبة للتقدير والامتنان لأهل الإعلام في لبنان، تقديراً لدورهم الذي يتجاوز نقل الأخبار إلى حماية الحق في المعرفة، ومساءلة الواقع، وصون الذاكرة الجماعية، والدفاع عن حق الناس في الفهم وإبداء الرأي الحر والمسؤول". وقال: "اخترنا لهذا اللقاء عنواناً يختصر الكثير من إيماننا وقناعاتنا: الإنسان محور رسالتنا والإعلام صوتها. فالإنسان هو الغاية من كل رسالة تربوية وثقافية وإعلامية، ومن أجله نعلّم ونبحث ونكتب ونحاول. وإذا كان الإنسان محور رسالتنا في الجامعة، فإن الإعلام، حين يلتزم الحقيقة ويحترم الكرامة الإنسانية، يصبح أحد أبرز الأسوار التي تحمل هذه الرسالة إلى المجتمع" وأضاف:" أن الجامعة لا تنظر إلى الإعلام بوصفه مجرد ناقل للأحداث، بل شريكا في بناء الوعي وترسيخ ثقافة المساءلة والدفاع عن حق الإنسان في الحقيقة"، مشدداً على أن "الكلمة مسؤولية، والصورة مسؤولية، والصمت أحياناً مسؤولية أيضاً". ولفت إلى أن "قيمة الإعلامي الحقيقي تتجلى في قدرته على الموازنة بين سرعة الخبر وعمق الحقيقة، وبين حرية التعبير وواجب التحقق، بحيث يضيء من دون أن يحرق، ويخبر من دون أن يضلّل، ويختلف من دون أن يبغي، ويبقى وفياً للحقيقة، حتى وإن تعارضت مع توجهات وكالاته". وأشار إلى أن" الجامعة والإعلام يلتقيان في جوهر رسالتهما، إذ يعنى كلاهما بتحرير العقل من الجهل، ومقاومة الأحكام المسبقة، وفتح نوافذ على العالم، والمساهمة في تكوين إنسان أكثر وعياً واحتراماً للحقيقة وللآخر". وقبل الختام، شكر جميع الذين أسهموا في التحضير للقاء وتنظيمه، وخصّ بالذكر الأب جو ابو جودة والأب جان العلم، أمين سر العام الجامعة الأنطونية، ومعاونيهما، كما شكر المستشارة الإعلامية حنان مرهج على مواكبتها وجهودها ومساهمتها في إنجاح اللقاء، وعلى ما تبذله من عناية في "خدمة رسالة الجامعة وصورتها الإعلامية". وختم شاكراً الوزير والنقيب والإعلاميين والإعلاميات على حضورهم وعطائهم، متمنياً أن يبقى "الإنسان غايتنا، والحقيقة موصلنا، والحرية مسؤوليتنا، والإعلام صوتنا وصوت من لا صوت له"، ومؤكداً "أهمية مواصلة الشهادة للحقيقة وحماية كرامة الإنسان". ثم قدّم رئيس الجامعة تمثالاً للسيدة العذراء للوزير مرقص. والقى الوزير مرقص كلمة اكد فيها " العمل على مجموعة من الملفات والمشاريع التشريعية التي تهدف إلى تطوير القطاع الإعلامي وتعزيز حقوق العاملين فيه بعد مباشرة النهوض بتلفزيون لبنان ورقمنة أرشيفه إثر تعيين إدارة له، وصدور الوكالة الوطنية للإعلام في حلّتها الجديدة، وصدور قانون الإعلام الجديد". وقال: ان" السنة الماضية كانت صعبة جداً، ولا سيما مع سقوط شهداء وإصابة عدد من الصحافيين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، فضلاً عن التداعيات المعيشية للحرب التي لا تزال مستمرة". وأذ اعلن" مجموعة من الملفات التي عمل عليها خلال الفترة الماضية، بعد إنجاز خطوات في ورشة تطوير إذاعة لبنان والتشريعات الإعلامية"، أوضح الوزير مرقص أن "الملفات المطروحة على المدى القريب تشمل تطبيق قانون الإعلام واستمرار تطوير نصوصه"، مشيراً إلى" عقد اجتماعات مكثفة مع مجلس القضاء الأعلى والمعنيين في النيابة العامة التمييزية، في وزارة الإعلام، على أن يُعقد اجتماع الأسبوع المقبل مع الجهات المعنية والهيئات التي سترشح أعضاء الهيئة الوطنية للإعلام تحت إشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى". وتطرق إلى ملف إنصاف المتعاقدين الذين تعاقدوا مع وزارة الإعلام وبعض الوزارات الأخرى، وإعطائهم حقوقهم التقاعدية، بعد إقرار النص المتعلق بهم في مجلس النواب. وأعلن "إنجاز مسودة متقدمة لمشروع قانون تنظيم العمل المهني والتجاري للمدونين الرقميين وصانعي المحتوى والمؤثرين في الفضاء الرقمي"، مشيرا الى أن" النص لن يُطرح بصيغته النهائية قبل التشاور مع المعنيين وأصحاب الاختصاص في القطاع". وفي موضوع حماية الأطفال في البيئة الرقمية، أشار إلى أن" مجلس الوزراء كان قد كلف، بناءً على طلب وزارة الإعلام، لجنة مشتركة تضم الوزارات والإدارات والجهات المعنية وضع خطة وطنية لترشيد استخدام الإنترنت وحماية الأطفال من مخاطره"، موضحاً أن" الخطة ستتضمن تشريعاً وسلسلة إجراءات يُعلن عنها قريباً تمهيداً للبدء بتنفي