وصل وفد وزاري اللبناني اليوم الاثنين إلى دمشق، برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، لبحث ملفات مشتركة بين البلدين، يتقدمها ملف النازحين السوريين وسبل تسهيل عودتهم، إلى جانب قضايا تربوية واجتماعية وإدارية، في إطار تعزيز التنسيق بين بيروت ودمشق. ويضم الوفد، إلى جانب متري، وزراء العمل محمد حيدر، والتربية ريما كرامي، والشؤون الاجتماعية حنين السيد، فيما أعلن وزير الداخلية أحمد الحجار تغيّبه لأسباب طارئة خاصة. وقال متري لـ"النهار" إنَّ الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات، فيما أوضحت السيد أن ملف النازحين سيكون من أبرز المواضيع التي ستُناقش مع الجانب السوري. من جهته، أكد حيدر أن زيارته تأتي في إطار العمل الوزاري، ولا علاقة لها بأي خلفيات حزبية. أما كرامي، فأشارت إلى أن الوفد سيعمل على تسهيل إيجاد قواسم مشتركة بين لبنان وسوريا في المجال التربوي، لافتة إلى أنه سيطرح عدداً من المواضيع ذات الصلة. ومن المقرر أن يعقد الوفد لقاءات مع المسؤولين السوريين، تتخللها اجتماعات ثنائية بين الوزراء ونظرائهم، وأخرى موسعة لبحث الملفات المشتركة، كلٌّ ضمن اختصاصه، والانتقال من العناوين العامة إلى مناقشة الإجراءات العملية اللازمة لمعالجتها. وفد وزاري لبناني في سوريا... طارق متري لـ"النهار": الزيارة استكمال للمحادثات وملف النازحين يتصدّر يؤكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري لـ"النهار" أن الزيارة تأتي في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين منذ تولّي النظام الجديد الحكم في سوريا، وهي استكمال للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. ملف النزوح في صدارة المحادثات ويتصدر ملف النازحين السوريين جدول المحادثات، ولا سيما سبل تسهيل عودتهم إلى بلادهم والإجراءات المرتبطة بها، والتي تتطلب تعاوناً مباشراً بين بيروت ودمشق. ولا يقتصر هذا الملف على تحديد أعداد الراغبين في العودة وتنظيمها، بل يشمل أيضاً مسائل إدارية واجتماعية وتربوية تراكمت خلال سنوات النزوح، وتستدعي تنسيقاً بين مؤسسات البلدين. ومن بين هذه المسائل، قضية الولادات السورية على الأراضي اللبنانية وآليات تسجيل الأطفال لدى السلطات السورية، بما يضمن تثبيت قيودهم الرسمية وعدم بقائهم خارج السجلات المدنية. كذلك، يُطرح ملف التلامذة السوريين الذين يتابعون تعليمهم في المدارس اللبنانية، وما يتطلبه من تنظيم ومتابعة لأوضاعهم التربوية، في إطار واضح ومتفق عليه بين البلدين. وتشمل الملفات المطروحة أيضاً تسهيل حركة الدخول والخروج عبر المعابر الحدودية، وتبسيط الإجراءات وتنظيم انتقال الأفراد بين لبنان وسوريا، بما يضمن وضوح الآليات المعتمدة ويسهم في معالجة المسائل المرتبطة بحركة العبور بين البلدين. وفي السياق، أشار مدير معبر جديدة يابوس إلى عقد سلسلة اجتماعات مع الجانب اللبناني بهدف تعزيز التعاون الأمني وتنشيط الحركة التجارية بين الجانبين. من جهته، أوضح السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون أن الملف الأساسي للزيارة هو النزوح السوري بمختلف أبعاده، مشيراً إلى أنها تأتي استكمالاً للزيارات السابقة، مع اختلاف يتمثل في حجم الوفد المشارك. الحدود اللبنانية السورية (أرشيفية). الملف الأمني ليس محور الزيارة في المقابل، لا تشكل الملفات الأمنية محوراً أساسياً للزيارة، وفق ما أوضحه متري، الذي أشار إلى أن الحوادث التي تقع داخل الأراضي اللبنانية، ومنها جريمة قتل الكاهن التي أثارت اهتماماً واسعاً، تقع ضمن مسؤولية الأجهزة الأمنية اللبنانية، ولا تندرج في إطار المحادثات اللبنانية- السورية.