تلقى انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل بظلالها على المشهد الإسرائيلي، وسط مؤشرات على عجز أي من المعسكرين عن حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة مستقرة. وفي ظل هذا الجمود، كشفت صحيفة "معاريف" عن نقاشات داخل حزب الليكود لبحث سيناريو "حكومة تناوب" مع رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، يتضمن انتقال نتنياهو لاحقاً إلى منصب رئيس الدولة كمدخل لحفظ مستقبله السياسي. يواجه نتنياهو منافسة شرسة من آيزنكوت الذي يتقدم عليه في مؤشرات القيادة الأمنية (43% مقابل 34%)، في وقت تحذر فيه الاستطلاعات من تشتت أصوات اليمين وعجز الطرفين عن نيل أغلبية 61 مقعداً. غير أن العقبة الأكبر تتمثل في "أزمة الثقة" استناداً إلى تجربة التناوب السابقة مع بيني غانتس عام 2020، فضلاً عن كون رئاسة الدولة منصباً رمزياً يُنتخب عبر الكنيست لولاية واحدة مدتها 7 سنوات، مما يعني نهاية مساره التنفيذي. ويرى المحلل السياسي بلال العضايلة أن ربط التناوب بمنصب الرئاسة يهدف لخلق حافز حقيقي لنتنياهو للتخلي عن منصبه، بينما يقلل المحلل رياض منصور من أهمية الخطط المسبقة، مؤكداً أن توزيع المقاعد ونتائج الانتخابات الفعلية وحدها هي التي ستحدد مدى حاجة الأطراف إلى تسوية واسعة تخرج البلاد من المأزق السياسي.