الإثنين 02 نوفمبر 2026 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس مجموعة الحبتور تقرر التخارج الكامل وبيع كافة أصولها واستثماراتها في لبنان أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية عن اتخاذ مجلس إدارتها قراراً استراتيجياً يقضي بالمضي قدماً في إجراءات بيع كافة أصولها واستثماراتها في لبنان. ويشمل هذا القرار جميع الفنادق والعقارات التجارية التي تملكها المجموعة في الأراضي اللبنانية، في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في سياستها الاستثمارية بالمنطقة. أفادت مصادر بأن هذا التوجه يأتي استكمالاً لقرار سابق أعلنته المجموعة في الثامن والعشرين من يناير لعام 2026، والذي قضى حينها بوقف عملياتها التشغيلية في لبنان. ويمثل القرار الجديد مرحلة متقدمة ضمن مراجعة شاملة تجريها المجموعة لمحفظتها الاستثمارية وأولويات أعمالها المستقبلية على المدى الطويل. أوضحت المجموعة في بيان رسمي أن مجلس الإدارة توصل إلى قناعة تامة بأن التخارج الكامل من السوق اللبنانية هو الخيار الأنسب في الوقت الراهن. وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسات متأنية وتقييمات شاملة للواقع الاقتصادي والبيئة الاستثمارية التي تحيط بأصول المجموعة هناك. أكدت الإدارة أن هذه الخطوة تنسجم مع التزامها بمبادئ الإدارة المسؤولة للاستثمارات وضمان حسن توظيف رؤوس الأموال. كما تهدف المجموعة من خلال هذا البيع إلى حماية مصالحها المالية وتجنب المزيد من المخاطر المرتبطة بالتقلبات التي تشهدها الساحة اللبنانية. تعتزم مجموعة الحبتور تنفيذ عملية التخارج وفق آلية منظمة تعتمد على أسس تجارية واستثمارية دقيقة ومدروسة. وسيتم تقييم كل أصل عقاري أو سياحي بشكل مستقل لضمان الحصول على صفقات عادلة تعكس القيمة الحقيقية لهذه المنشآت في السوق. أشارت المصادر إلى أن قرارات البيع ستخضع لظروف السوق والتقييمات الفنية التي تضمن حقوق المجموعة الاستثمارية. وتسعى الحبتور من خلال هذه المنهجية إلى ضمان انتقال ملكية أصولها بسلاسة وبما يحقق أهدافها المالية المعلنة. يعود الحضور الاستثماري لمجموعة الحبتور في لبنان إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي، حيث كانت من أوائل المستثمرين الخليجيين. وضخت المجموعة منذ ذلك الحين مبالغ ضخمة في قطاعات حيوية شملت الضيافة والعقارات والترفيه وغيرها من المجالات التنموية. ساهمت استثمارات المجموعة على مدار عقود في دعم البنية التحتية السياحية اللبنانية بشكل ملموس وفعال. كما لعبت دوراً محورياً في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية وتوفير آلاف فرص العمل للشباب اللبناني في مختلف التخصصات المهنية. حافظت المجموعة على التزامها تجاه لبنان لأكثر من عقدين من الزمن، رغم التحديات الجسيمة التي واجهت البلاد. وصمدت استثماراتها أمام سلسلة من الأزمات الاقتصادية الحادة والتقلبات السياسية المتعاقبة التي أثرت على مناخ الأعمال بشكل عام. استمرت الحبتور في الاستثمار في منشآتها وصيانة أصولها وتطويرها رغم كل الصعوبات الميدانية والمالية. إلا أن التطورات الأخيرة دفعت مجلس الإدارة إلى إعادة النظر في جدوى البقاء في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي. يعكس القرار الأخير توجهاً استراتيجياً جديداً يهدف إلى إعادة ترتيب أولويات المجموعة وتوزيع مواردها المالية. وتركز الخطة الجديدة على توجيه الاستثمارات نحو أسواق عالمية وإقليمية تتمتع بمستويات أعلى من الاستقرار السياسي والاقتصادي. تبحث المجموعة عن بيئات استثمارية تتميز بوضوح القوانين وتوافر فرص النمو المستدام على المدى البعيد. وترى الإدارة أن تركيز الموارد في مناطق أكثر استقراراً سيساهم في تعزيز القيمة المضافة للمساهمين وتوسيع نطاق أعمالها الدولية. شددت مجموعة الحبتور على أنها مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها الاستثمارية الدولية دون توقف. وتواصل الفرق المختصة دراسة الفرص الواعدة في مختلف دول العالم بما يتوافق مع رؤيتها المستقبلية وتطلعاتها للنمو في قطاعات جديدة. ختمت المجموعة بيانها بالتأكيد على أن قرار التخارج من لبنان هو قرار مهني بحت تمليه الضرورات الاستثمارية. وتبقى المجموعة منفتحة على الأسواق التي توفر بيئة آمنة ومستقرة لرؤوس الأموال، مع الحفاظ على معايير الجودة والتميز في كافة مشاريعها.