تصاعدت التهديدات الأميركية بشن هجوم جديد على إيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بوساطة قطرية، وسط تقارير إسرائيلية عن اقتراب البيت الأبيض من اتخاذ قرار عسكري، ورفع مستوى التأهب في إسرائيل إلى أقصى درجاته. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران، مؤكداً أن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، وأن هناك مسائل لم تُحسم بعد. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن ترامب أجرى، محادثة مباشرة وحادة مع نتنياهو بشأن المفاوضات مع طهران، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يضغط لاستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وفي تصعيد لافت، قال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، إن الولايات المتحدة تتفوق على إيران ويمكنها إنهاء المواجهة معها في أي وقت، مضيفاً أن السبب الوحيد وراء عدم حسمها هو رغبته في إنقاذ الأرواح. وتابع: "في مرحلة ما سنضطر إلى إنزال المطرقة عليهم"، بعدما أكد أن واشنطن تحاول التعامل مع طهران بقدر من التساهل. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول رفيع أن البيت الأبيض يقترب من اتخاذ قرار بشأن احتمال شن هجوم على إيران، فيما أفاد موقع "والا" الإسرائيلي، نقلاً عن مسؤولين، بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وأن التنسيق الأمني مع البنتاغون بلغ أعلى مستوياته أخيراً، مشيراً إلى أن إسرائيل ستتلقى تحذيراً مسبقاً في حال قررت واشنطن تنفيذ هجوم. في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات الجارية عبر الوسيط القطري تشهد تقدماً، لكنها لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق مرهون بالرد الذي سيصل من الطرف المقابل. وشدد على أن بلاده مستعدة للدفاع والدبلوماسية في آن واحد، وأن الاختيار بينهما يعتمد على مدى تحلي الولايات المتحدة بالعقلانية. من جهتها، اتهمت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" إيران بتعمد استهداف البنية التحتية المدنية والأحياء السكنية في دول الخليج، إلى جانب استهداف بحارة مدنيين في عرض البحر، ما أسفر، بحسب بيانها، عن مقتل أكثر من 20 شخصاً خلال الأشهر الأخيرة. ووصفت تصريحات عراقجي بشأن عدم مهاجمة المدنيين في دول الجوار بأنها "غير صحيحة".