مِنْ شُحْنَةِ مُتَفَجِّرَاتٍ إِلَى أَزْمَةٍ كَادَتْ تَهُزُّ الْحُكُومَةَ... هَكَذَا تَحَوَّلَ مَلَفُّ ضَهْرِ الْبَيْدَرِ إِلَى اخْتِبَارٍ لِلْعَلَاقَةِ بَيْنَ الدَّوْلَةِ وَحِزْبِ اللَّهِ، قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ وَسَاطَاتٌ دِبْلُومَاسِيَّةٌ عَلَى خَطِّ الِاحْتِوَاءِ. وَبِحَسَبِ مَعْلُومَاتٍ صَحَافِيَّةٍ، تَحَرَّكَ مُمَثِّلُو السُّعُودِيَّةِ وَمِصْرَ وَقَطَرَ وَفَرَنْسَا، إِلَى جَانِبِ إِيرَانَ وَرَئِيسِ الْجُمْهُورِيَّةِ جُوزَافْ عَوْنْ، لِمَنْعِ انْفِجَارِ الْخِلَافِ دَاخِلِيًّا. فَالْمَخَاوِفُ تَرَكَّزَتْ عَلَى احْتِمَالِ لُجُوءِ حِزْبِ اللَّهِ إِلَى تَصْعِيدٍ سِيَاسِيٍّ وَشَعْبِيٍّ، فِي حَالِ إِحَالَةِ الْمَلَفِّ إِلَى الْمَجْلِسِ الْعَدْلِيِّ، بِمَا قَدْ يُهَدِّدُ اسْتِمْرَارَ الْحُكُومَةِ. وَوَفْقَ الرِّوَايَةِ نَفْسِهَا، بَرَزَ دَوْرُ الْأَمِيرِ السُّعُودِيِّ يَزِيدْ بْنْ فَرْحَانْ فِي التَّوَاصُلِ مَعَ رَئِيسِ الْمَجْلِسِ النِّيَابِيِّ نَبِيهْ بَرِّي، الَّذِي عَمِلَ عَلَى بَلْوَرَةِ مَخْرَجٍ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمُحَاسَبَةِ وَمَنْعِ التَّصْعِيدِ. وَتَمَثَّلَ الْمَخْرَجُ بِإِبْقَاءِ الْقَضِيَّةِ ضِمْنَ صَلَاحِيَّاتِ الْقَضَاءِ الْعَسْكَرِيِّ، وَتَسْرِيعِ التَّحْقِيقَاتِ وَالِادِّعَاءَاتِ، بَدَلًا مِنْ إِحَالَتِهَا إِلَى الْمَجْلِسِ الْعَدْلِيِّ. وَبَرَزَ دَوْرُ الْمُدِيرِ الْعَامِّ لِلْأَمْنِ الْعَامِّ حَسَنْ شُقَيْرْ فِي تَنْسِيقِ الِاتِّصَالَاتِ، فِيمَا اقْتَصَرَتِ الِادِّعَاءَاتُ عَلَى أَشْخَاصٍ مُحَدَّدِينَ، مِنْ دُونِ اتِّهَامِ حِزْبِ اللَّهِ كَتَنْظِيمٍ. وَأَفَادَتِ الْمَعْلُومَاتُ بِأَنَّ بَعْضَ الْمَوْقُوفِينَ تَحَدَّثُوا عَنْ نَقْلِ الشُّحْنَةِ لِمَصْلَحَةِ الْحِزْبِ، مِنْ دُونِ إِثْبَاتِ تَكْلِيفٍ مُبَاشِرٍ مِنْهُ. وَبَيْنَ مَطْلَبِ مُحَاسَبَةِ الْمَسْؤُولِينَ وَالْخَشْيَةِ مِنْ مُوَاجَهَةٍ دَاخِلِيَّةٍ، تَشَكَّلَ تَفَاهُمٌ غَيْرُ مُعْلَنٍ، أَبْقَى الْمَلَفَّ فِي الْقَضَاءِ وَأَبْعَدَ شَبَحَ التَّصْعِيدِ، مِنْ دُونِ حَسْمِ الْخِلَافِ الْأَسَاسِيِّ حَوْلَ سِلَاحِ حِزْبِ اللَّهِ وَقَرَارَاتِ الدَّوْلَةِ.