تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، الاثنين، مع تجدد الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهم ينهي المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار المحادثات الإيرانية القطرية لليوم الثالث على التوالي، وسط ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات وما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات سياسية وعسكرية تنعكس مباشرة على أسواق الطاقة. وبحلول الساعة 09:44 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي "غرب تكساس الوسيط" تسليم كانون الأول بنسبة 3.46%، لتسجل 100.52 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" العالمي تسليم الشهر نفسه بنسبة 3.18%، إلى 109.82 دولار للبرميل. ويأتي هذا التراجع بعدما أنهى خام "برنت" تداولات تشرين الأول عند أعلى مستوى له منذ 6 أشهر، مدفوعاً بالمخاوف من احتمال تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء. وفي قراءة لحركة الأسواق، قال محلل الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" تيم ووترر إن النفط يشهد تراجعاً فنياً بعد المكاسب القوية التي سجلها الأسبوع الماضي. وأضاف أن استمرار الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي، بالتزامن مع غياب تصعيد عسكري كبير مع بداية الأسبوع، خفّف بعض الضغوط الآنية على الأسعار. لكنه حذّر من أن أسواق النفط لا تزال عرضة للتقلبات، في ظل ترقب احتمال تصاعد الخطاب بشأن إيران، مشيراً إلى أن خام "برنت" قد يتجه نحو مستوى 120 دولاراً للبرميل بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه قطر جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، سعياً إلى التوصل لاتفاق يضع حداً للمواجهة، فيما لا تزال احتمالات التصعيد العسكري حاضرة في الحسابات السياسية. وتعكس حركة الأسعار مدى تأثر أسواق الطاقة بالتطورات الجيوسياسية، خصوصاً أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يهدد إمدادات النفط وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الخام تحت ضغط التوقعات والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.