قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ ملف متفجرات ضهر البيدر شهد الأسبوع الفائت تحوّلاً مفصلياً، بعدما سطّر مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي كلود غانم ادّعاءً بحق 13 شخصاً بموجب مواد عقابية مشدّدة، وهذا الادّعاء يرفع الخلاف حول سلاح «حزب الله» ومشروعية أنشطته من السجال السياسي إلى المواجهة القضائية المباشرة، لكنه يوفّر لوزير العدل عادل نصّار سنداً قانونياً للإصرار على إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واضعاً الحكومة أمام امتحان سياسي حاسم لقياس قدرتها على فرض تطبيق قراراتها ميدانياً من دون الوقوع في أزمة حكومية جديدة. ووفق المصادر نفسها، انّ هذا المأزق الداخلي يزداد خطورة بالتزامن مع مواصلة إسرائيل فرض واقع عسكري ضاغط في الجنوب، كعنصر يصعب تجاوزه في أي تفاوض، مستفيدة من عجز لبنان عن فرض الانسحاب أو إيجاد ترتيبات بديلة لقوات «اليونيفيل». ويتزامن هذا التمدّد الميداني مع تقارير إسرائيلية عن تفاهمات على عملية عسكرية أميركية ـ إسرائيلية مشتركة ضدّ إيران، ما يضع لبنان أمام مخاطر انخراط جديد لـ«حزب الله» في المواجهة الإقليمية. وهذا ما يثير الخشية من تطورات دراماتيكية تفتعلها إسرائيل، تبدأ في الجنوب وقد تتسع إلى الضاحية مجدداً، ومناطق أخرى.