الجبهة مفتوحة على احتمالات عدة.. و3 سيناريوهات! (الجمهورية) أفادت صحيفة الجمهورية، بأن "لبنان والمنطقة يدخلان أسبوعاً سياسياً بالغ الحساسية، تتقاطع فيه الاستحقاقات الانتخابية الأميركية مع تداعيات الانتخابات الإسرائيلية، فيما تبقى جبهات المواجهة والتفاوض مفتوحة على احتمالات متعددة، من التسويات الديبلوماسية إلى تجدد التصعيد العسكري. إنّه أسبوع قد لا يحمل بالضرورة قرارات نهائية، لكنه قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويكشف اتجاهات الرياح السياسية التي ستتحكّم بمسار المنطقة". وقالت أوساط ديبلوماسية للجمهورية، إنّ "السلطة اللبنانية، فيما تسعى لتجنّب الإنزلاق إلى مواجهة جديدة، فإنّ السؤال الأساسي المطروح هو: هل تنجح الديبلوماسية في إنتاج مظلة استقرار، تسمح للبنان بالتقاط أنفاسه وإعادة بناء مؤسساته، أم أنّ الحسابات الإقليمية ستُبقي الساحة اللبنانية عرضة لتبادل الرسائل والضغوط؟". وعلى الصعيد الإقليمي، ترى الأوساط نفسها، انّ الأنظار تتركّز على الاتصالات الأميركية ـ الإيرانية الجارية بوساطة قطرية، في محاولة لاحتواء الحرب وتجنّب اتساع رقعتها. وقالت، إنّ "المفاوضات، التي دخلت مراحل متقدّمة لا تزال بعيدة من التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط رسائل متناقضة تجمع بين الاستعداد للتفاوض ورفع مستوى الجهوزية العسكرية. وقد يشكّل نجاح هذه الاتصالات منعطفاً استراتيجياً، يفتح الباب أمام إعادة ترتيب العلاقات والتوازنات الإقليمية، فيما سيعني تعثرها إبقاء المنطقة أمام احتمالات تصعيد يصعب ضبط حدوده وتداعياته". ورأت الأوساط الديبلوماسية نفسها، انّ المنطقة تقف أمام ثلاثة سيناريوهات: الأول، نجاح المساعي الديبلوماسية في تثبيت التهدئة وفتح مسارات تفاوضية متوازية. والثاني، استمرار إدارة الأزمات من دون حلول نهائية، مع إبقاء جبهات التوتر تحت سقف المواجهة المحدودة. والثالث، تعثر التفاهمات وانزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، تكون ساحاتها مفتوحة على احتمالات يصعب التكهن بنتائجها. وتعتبر الأوساط الديبلوماسية، انّ لبنان هو الأكثر حاجة إلى السيناريو الأول، والأكثر عرضة لدفع أثمان السيناريو الثالث. ولذلك، فإنّ التحدّي الحقيقي لا يكمن فقط في مراقبة ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع في واشنطن، أو مفاوضات تشكيل الحكومة في إسرائيل، أو الاتصالات بين طهران وواشنطن، بل في قدرة اللبنانيين على تحويل اللحظة الإقليمية إلى فرصة لاستعادة الدولة ومؤسساتها وقرارها الوطني. ووصفت الأوساط الديبلوماسية هذا الاسبوع بأنّه "أسبوع تتداخل فيه صناديق الاقتراع مع طاولات التفاوض وحسابات الميدان. وقد لا تتضح كل نتائجه في أيامه السبعة، لكن المؤكّد أنّ ما سيجري خلالها سيكون جزءاً من معركة رسم التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط".