عاشت مدينة دير الزور منذ أمس السبت حالة من الصدمة مع ارتفاع أعداد الإصابات بحالات تسمم جراء الطعام، فقد ارتفع عدد حالات التسمم في المدينة الواقعة شرقي سوريا إلى أكثر من 247، وسط تحقيقات لتحديد مصدر الإصابات التي استدعت نقل المصابين إلى مستشفيين. فيما أُغلق مطعمان احترازياً، وجرى سحب عينات من الأغذية والمياه لفحصها، وسط ترقب الجهات المعنية للنتائج المخبرية لحسم أسباب الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة. واستقبل مستشفيا الوطني والشهيد أحمد هويدي المصابين بعد تناول مأكولات من مطاعم في المدينة، وقدمت الفرق الطبية العلاجات اللازمة لجميع الحالات. فيما غادر معظم المصابين المستشفيين بعد تزويدهم بوصفات وتوصيات صحية، بينما لا يزال آخرون يتلقون العلاج ويخضعون للمراقبة. جاءت الحصيلة الجديدة، الأحد، بعد تسجيل أعداد أقل خلال الساعات السابقة، بحسب المكتب الإعلامي لمديرية الصحة في دير الزور. وفي حصيلة سابقة، بلغ عدد الحالات المسجلة 160 حالة، تراوحت أعراضها بين الخفيفة والمتوسطة، عقب تناول الطعام من مطعمين بمنطقة الجورة. وشملت الإصابات أطفالا وشبابا وكبار سن، دون تسجيل وفيات حين إعلان تلك الحصيلة. واستنفرت الكوادر الطبية والتمريضية للتعامل مع تدفق المصابين وتقديم الرعاية اللازمة لهم. عقب تناول مأكولات من مطاعم في المدينة.. أكثر من 170 حالة تسمم غذائي تصل إلى مشفيي الوطني والهويدي في دير الزور #الإخبارية_السورية https://t.co/eyDyloG1k2— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) October 31, 2026 عقب تناول مأكولات من مطاعم في المدينة.. أكثر من 170 حالة تسمم غذائي تصل إلى مشفيي الوطني والهويدي في دير الزور #الإخبارية_السورية https://t.co/eyDyloG1k2 بالتوازي مع استقبال الحالات، قدمت الفرق الطبية الأدوية والسوائل والعلاجات المناسبة، وغادر عدد من المصابين بعد تحسن حالتهم. كما بدأت متابعة الواقعة عبر الرصد الوبائي، بالتنسيق مع الجهات التموينية والمحافظة. وشملت الإجراءات سحب عينات من الأغذية والمياه في المطعمين المشتبه بهما، تمهيدا لتحديد مصدر التلوث. وضمن إجراءات احتواء الواقعة، أُغلق المطعمان احترازيا لحماية الصحة العامة والحد من احتمال تسجيل إصابات إضافية. هذا ومن المقرر إعلان نتائج الفحوص والإجراءات المترتبة عليها في بيان رسمي. كما تشمل التحقيقات مراجعة المواد المبيعة وظروف تداولها، لتحديد طبيعة الخلل وما إذا كانت هناك مخالفات أو أوجه تقصير تستوجب المحاسبة. إلى جانب الاشتباه في الوجبات الغذائية، طُرحت احتمالات تتعلق بتلوث المياه وارتفاع عكارتها، لكن النتائج المخبرية لم تُعلن لتحسم هذه الفرضيات. لذلك، لا تزال أسباب الإصابات وتفاصيل ارتباطها بالطعام أو المياه قيد التحقق. وتكتسب فحوص العينات أهمية في التمييز بين الاحتمالات المطروحة وتحديد الإجراءات الصحية المناسبة. وكانت بعض الوجبات التي تناولها مصابون تضمنت الفلافل والمشاوي، قبل ظهور أعراض استدعت نقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية. غير أن تناول هذه الوجبات لا يكفي وحده لإثبات مسؤوليتها عن جميع الإصابات. كما أن احتمال ارتباط بعض الحالات بالمياه يحتاج إلى نتائج الفحوص والتقصي الوبائي. ومع استمرار علاج الحالات المتبقية ومراقبتها، تتركز المتابعة على تحديد مصدر الإصابات ومنع تكرارها. وتشمل الخطوات المطلوبة استكمال فحص الأغذية والمياه ومراجعة شروط السلامة في المنشآت المعنية. وستحدد النتائج المخبرية مسار الإجراءات اللاحقة، بما فيها التعامل مع المواد التي يثبت تلوثها ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات.