في تحرك أمني استباقي لحماية إحدى أبرز المنشآت النفطية في سوريا، أعلنت السلطات السورية إحباط مخطط كان يستهدف مصفاة حمص، في تطور يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه المنشآت الحيوية، ولا سيما في ظل استمرار نشاط خلايا مسلحة في بعض المناطق السورية. وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، الأحد، بأن جهاز الاستخبارات العامة أحبط المخطط، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعته أو توقيته أو الجهات التي تقف وراءه، كما لم تعلن عن توقيفات مرتبطة بالقضية. وتُعد مصفاة حمص من المنشآت النفطية المهمة في البلاد، نظراً إلى دورها في تأمين المشتقات النفطية وتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية، ما يجعل حمايتها مسألة مرتبطة بأمن قطاع الطاقة واستمرارية الإمدادات. ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه سوريا تحركات أمنية لملاحقة الخلايا المسلحة ومنع استهداف المؤسسات والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع استمرار التحديات الأمنية في عدد من المحافظات. وكانت السلطات السورية قد أعلنت، في وقت سابق، تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم «داعش» وتوقيف عناصر متورطين في عمليات أمنية، فيما لا تزال خلايا التنظيم تنشط في مناطق عدة، خصوصاً في البادية السورية. ولا تزال ملابسات المخطط الذي استهدف مصفاة حمص غير واضحة، بانتظار ما قد تكشفه التحقيقات الرسمية بشأن الجهات المتورطة وأهداف العملية.