أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تنفيذ عملية عسكرية نوعية اليوم الأحد، استهدفت تحييد مصادر حيوية تستخدمها جماعة الحوثي في دعم قدراتها العسكرية ومجهودها الحربي، ولا سيما الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع شهد تنفيذ الجيش اليمني 1272 عملية استهداف أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير 169 آلية، وسط غارات مكثفة في محافظات الجوف وتعز ومأرب والبيضاء. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن العملية نُفذت صباح الأحد، على خلفية استمرار الهجمات التي تشنها الجماعة ضد مدنيين وأعيان مدنية في اليمن والسعودية. وأوضح المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف رصدت استمرار الحوثيين في تسخير مصادر حيوية لدعم مجهودهم الحربي وتعزيز قدراتهم العسكرية، خاصة في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معتبراً أن ذلك يعكس توظيف هذه المصادر لخدمة أنشطتهم العدائية. وأشار المالكي إلى أن العملية جاءت إثر استمرار تلك الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر لأرواح المدنيين وسلامة الأعيان المدنية، وتهدف إلى تحييد المصادر الحيوية التي تستخدمها الجماعة لتنفيذ اعتداءاتها المتكررة وتهديد أمن السعودية واليمن وخطوط الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر. ولم يحدد البيان المواقع التي استهدفتها العملية أو طبيعة المصادر الحيوية التي جرى تحييدها، كما لم يعلن عن حصيلة للعملية أو خسائر بشرية ومادية. وأكد المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع "السلوك العدائي" للحوثيين، ووقف استخدام المصادر الحيوية في دعم مجهودهم الحربي، داعياً الجماعة إلى وقف جميع العمليات العدائية تجاه المدنيين والأعيان المدنية، ومحذراً من أنها ستتحمل نتائج استمرار سلوكها. ولم يعلق الحوثيون على الفور على بيان التحالف. وتأتي العملية في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في اليمن ومحيطه البحري، مع استمرار المخاوف من تهديد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي يمتلكها الحوثيون لأمن السعودية والملاحة التجارية في البحر الأحمر. وسابقاً، أعلن التحالف تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع ومنشآت قال إن الجماعة تستخدمها لدعم قدراتها العسكرية، بما في ذلك مصادر تخزين الوقود وإمداد الصواريخ والطائرات المسيرة، في مناطق خاضعة لسيطرتها باليمن. كما قال المتحدث باسم قوات التحالف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية". ميدانياً، أعلن الجيش اليمني، اليوم الأحد، تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية لجماعة الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيراً إلى أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية وعناصر الجماعة، وتدمير وإعطاب 169 آلية وقطعة سلاح ثقيل. وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات نُفذت ضمن عملية "فجر اليمن"، واستهدفت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم وتحصيناتهم، ومصادر نيرانهم، ووسائل حركتهم، وإمدادهم. وأضاف أن الاستهدافات، بالتزامن مع العمليات القتالية للوحدات العسكرية، "أسهمت في إلحاق خسائر بقدرات الجماعة، وإسناد تقدم القوات الحكومية واستعادة مواقع في جبهة محافظة الجوف، شمال شرقي البلاد". وأشار النزيلي إلى أن القوات الحكومية تواصل عملياتها على امتداد الجبهات الشمالية، وجبهات مأرب والبيضاء، إضافة إلى الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية. وفي محافظة تعز، جنوب غربي البلاد، قال المتحدث العسكري إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تواصلان المواجهات ضد الحوثيين، بمساندة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية، مشيراً إلى تنفيذ ضربات استهدفت تحركات الجماعة وتعزيزاتها. ومن جهته قال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للقوات الحكومية اليمنية إن قواته وبمساندة المقاومة الشعبية تخوض معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي في جبهة كحلان في جبل صبر جنوباً. وأضاف أن الطيران الحربي استهدف عربة مدرعة من طراز "بي إم بي" تابعة لجماعة الحوثيين في سائلة عنقبة بمنطقة برداد صبر، جنوبي تعز. وأشار المركز إلى أن الطيران شن صباح اليوم الأحد غارات جوية على مواقع وتجمعات للحوثيين في حصن المخعف ومواقع أخرى بمديرية المسراخ، بالتزامن مع مواجهات شهدتها الجبهة. في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين رصد 66 غارة جوية وهجوماً صاروخياً في محافظات يمنية عدة خلال الساعات الماضية، وقال إن إجمالي الهجمات منذ بدء التصعيد بلغ 3 ألف و755 غارة جوية.