أُقيم ظهر اليوم في "بيت الوسط" لقاء بعنوان "لقاء مع رفيق في بيت الوسط... الحكم والمسؤولية"، بدعوة من نائبة رئيس "تيار المستقبل" ورئيسة مؤسسة الحريري بهية الحريري، إحياءً لذكرى ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتولّيه رئاسة حكومته الأولى عام 1992. وتخلّل اللقاء استحضار مسيرته عبر عروض بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والإعلان عن تحوّل المؤسسة إلى "مؤسسة الحريري للتنمية الذكية". وحضر اللقاء النواب مروان حمادة وأحمد الخير ومحمد سليمان وعبد العزيز الصمد، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، السيّدة الأولى السابقة منى الهراوي، الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، إلى جانب عدد كبير من الوزراء والنواب السابقين وشخصيات سياسية وإعلامية. واستُهلّ البرنامج بعرض مصوّر تضمّن قراءات قدّمتها 6 نماذج للذكاء الاصطناعي في كتاب "الحكم والمسؤولية.. الخروج من الحرب والدخول في المستقبل"، الذي أصدره رفيق الحريري عام 1999، وتناول فيه تجربته في رئاسة الحكومات الـ3 بين عامَي 1992 و1998. وضمن العرض، وجّهت بهية الحريري كلمة مسجّلة من استوديو منصة "إنمائية" التابعة للمؤسسة، رحّبت فيها بالمشاركين، مستعيدةً ما جمعهم بشقيقها من علاقات محبة ومودة وأخوّة وصداقة، وما حمله من طموح وأمل والتزام بالعمل والمسؤولية. وتوقّفت عند معاني التكافل والتضامن والوفاء التي ارتبطت بمسيرته، وصلاته باللبنانيين والأشقاء والرفاق، مؤكدةً ما مثّله من حرص على العدالة والمساواة بين أجيال لبنان، ومن استعداد دائم للتجدد والانفتاح على الأفكار والابتكارات الجديدة. وفي حديثها عن مستقبل المؤسسة، استذكرت بهية الحريري الخطوة التي أهدتها إلى شقيقها قبل 21 عاماً، حين انتقلت "مؤسسة الحريري الخيرية" إلى "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة"، بالتزامن مع أهداف الألفية آنذاك. وربطت التحوّل الجديد بالتسارع الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي، وما يتيحه من إمكانات لتطوير العمل الإنمائي. وأعلنت، في مناسبة ميلاده، اعتماد اسم "مؤسسة الحريري للتنمية الذكية"، موضحةً أن الخطوة جاءت بناءً على رغبة الرئيس سعد الحريري، الذي عمل منذ سنوات على دمج الذكاء الاصطناعي في عمل المؤسسة. كما نقلت سعادته بحضور المشاركين واجتماعهم في "بيت الوسط". وتضمّن البرنامج أيضاً فيلماً أُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي بعنوان "المواطنة والمسؤولية"، تتبّع محطات من حياة رفيق الحريري، بدءاً من ولادته في 1 تشرين الثاني 1944، مروراً بمرحلة الشباب ودخوله عالم الأعمال، وصولاً إلى تأسيس المؤسسة التي حملت اسمه. وأضاء الفيلم على دور المؤسسة في توفير المنح الجامعية للطلاب اللبنانيين، وعلى إزالة الركام من وسط بيروت، وتنفيذ برامج إنمائية ومجتمعية وأعمال ترميم. كذلك استعاد الجهود التي بذلها الحريري لوقف الحرب الأهلية اللبنانية، من خلال المساعي والمؤتمرات الدولية، ولا سيما في لوزان وجنيف والطائف. ومع الانتقال إلى مرحلة تولّيه المسؤولية الحكومية، تناول العرض حكومته الأولى وبيانها الوزاري، ثم الحكومات التالية التي ترأسها، وصولاً إلى مشهد اغتياله في 14 شباط 2005. ومن تلك المحطة، انتقل الفيلم إلى المسيرة السياسية للرئيس سعد الحريري، تحت عنوان "الاغتيال والمسؤولية"، مستعرضاً المراحل التي خاضها منذ دخوله الحياة السياسية عام 2005 وحتى اليوم، بما فيها خطاب إعلانه تعليق العمل السياسي. واختُتم العرض بمشاهد افتراضية لرفيق الحريري داخل "بيت الوسط"، استُخدمت فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي.