في انتكاسة قضائية جديدة لسارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفضت محكمة الصلح في تل أبيب دعوى كانت قد رفعتها قبل نحو 6 سنوات بتهمتي التشهير وانتهاك الخصوصية ضد سيلفي جينسيا، العاملة السابقة في دار لرعاية الأطفال، منهية جولة جديدة من قضية شهدت مساراً قضائياً متشابكاً وإلغاء أحكام سابقة. وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الأحد، بأن المحكمة رفضت الدعوى التي تقدمت بها سارة نتنياهو عام 2020، وألزمتها بدفع 10 آلاف شيكل إسرائيلي لتغطية نفقات التقاضي. وبحسب الصحيفة، يشكل القرار الحكم الثالث الذي يصدر في القضية، بعدما أُلغيت أحكام سابقة على خلفية اختفاء المحامي السابق لجينسيا وعدم تقديمه المذكرات القانونية المطلوبة. وتعود القضية إلى ادعاءات تقدمت بها سارة نتنياهو ضد جينسيا، إذ اتهمتها بأنها "عميلة" جرى تجنيدها وتمويلها بسخاء من جهات سياسية بهدف إلحاق الضرر ببنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات. إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذه الادعاءات، إذ خلص القاضي إيلان رونين إلى أن جينسيا تستفيد من دفاعي "قول الحقيقة" و"حسن النية"، وهما من الدفوع القانونية المرتبطة بقضايا التشهير. كما رفض القاضي بصورة قاطعة ادعاء سارة نتنياهو بأن جينسيا انتهكت خصوصيتها، لتنتهي هذه الجولة القضائية برفض الدعوى وإلزام زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بتحمل نفقات التقاضي البالغة 10 آلاف شيكل. ويأتي الحكم في وقت لا تزال فيه عائلة نتنياهو حاضرة بقوة في الجدل السياسي والإعلامي والقضائي داخل إسرائيل، إذ ارتبط اسم سارة نتنياهو خلال السنوات الماضية بعدد من النزاعات والدعاوى التي حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام الإسرائيلية. وتكتسب القضية بعداً إضافياً بسبب تداخلها منذ بدايتها مع المناخ السياسي الإسرائيلي، بعدما ربطت سارة نتنياهو تحركات جينسيا بجهات سياسية قالت إنها سعت إلى الإضرار بزوجها قبيل الانتخابات، وهي ادعاءات لم تؤدِ في نهاية هذه الجولة إلى كسب الدعوى أمام المحكمة.