ردّ قاضٍ فيدرالي أميركي، السبت، دعوى التشهير التي رفعها الرئيس دونالد ترامب بقيمة 10 مليارات دولار ضد صحيفة "وول ستريت جورنال" والشركة المالكة لها وقطب الإعلام روبرت مردوخ، على خلفية تقرير عن صلاته المزعومة بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بحسب موقع "إنديا توداي". وأسقط القاضي دارين غايلز في ميامي الدعوى بشكل نهائي، ما يعني أن ترامب لا يستطيع رفعها مجدداً، معتبراً أن الرئيس فشل في إثبات أن المدعى عليهم نشروا تصريحات تشهيرية "بسوء نية فعلي"، وهو شرط قانوني على الشخصيات العامة استيفاؤه في دعاوى التشهير. وكتب غايلز في حكمه، وفق "رويترز": "تشبّثاً بالقشّة، تحاول الشكوى المعدّلة اختلاق عيوب في التحقيق"، مؤكداً أن الصحيفة أجرت "تحقيقاً مدروساً ومفصّلاً" قبل نشر التقرير. وتعود الدعوى إلى تقرير نشرته الصحيفة العام الماضي عن رسالة ذات إيحاءات جنسية، مرفقة برسم، يُزعم أنها تحمل اسم ترامب، ضمن ألبوم أُعدّ لعيد ميلاد إبستين الخمسين عام 2003، وجمعته البريطانية غيسلين ماكسويل المرتبطة به. وبحسب الصحيفة، أُحيط نص الرسالة برسم يدوي لامرأة عارية، واختُتمت بعبارة: "عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سراً رائعاً آخر". ونفى ترامب كتابة الرسالة، واصفاً التقرير بأنه "كاذب وخبيث وتشهيري"، واتهم الصحيفة بنشر تصريحات كاذبة عن قصد ألحقت به أضراراً مالية ومعنوية كبيرة. وكان إبستين قد انتحر في زنزانته في سجن في نيويورك في آب 2019، أثناء انتظاره المحاكمة بتهم اتجار جنسي. واستند غايلز إلى الحكم التاريخي للمحكمة العليا عام 1964 في قضية "نيويورك تايمز ضد سوليفان"، الذي يُلزم الشخصيات العامة بإثبات أن الناشر تعمّد نشر معلومات كاذبة أو تجاهل الحقيقة بتهوّر، واصفاً ادعاءات الشكوى بأنها مبهمة وغير مدعومة، وأحياناً متناقضة مع مضمون المقال. ولفت إلى أن التقرير تضمّن نفي ترامب ولم يتجاهله، رافضاً حجة محاميه بأن على الصحيفة التخلي عن القصة بعد نفيه، لأن ذلك يتعارض مع معيار "سوء النية الفعلي" ومع التعديل الأول للدستور. وهذه المرة الثانية التي يرفض فيها غايلز الدعوى، بعدما ردّ الشكوى الأصلية في نيسان، وسمح لترامب بتقديم شكوى معدّلة في أيار طالب فيها مجدداً بتعويض لا يقل عن 10 مليارات دولار. ويأتي الحكم في ظل مواجهة قضائية أوسع بين ترامب ووسائل الإعلام، تشمل نزاعات مع "بي بي سي" و"أسوشييتد برس"، فيما رفعت "سي إن إن" و"إم إس ناو" و"بوليتيكو" دعاوى ضد إدارته لاستعادة حق الوصول إلى البيت الأبيض بعد منعها منه في منتصف أيلول. ولم يصدر البيت الأبيض أي رد فوري على الحكم.