أعلن عضو وفد إمرالي عن حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" التركي، مدحت سنجار، عن نقل زعيم حزب "العمال" الكردستاني عبد الله أوجلان إلى مقر إقامة جديد أعد له داخل سجن جزيرة إمرالي، داعياً الحكومة التركية إلى التخلي عن مواقفها المتشددة لإنجاح العملية. وقال سنجار، في لقاء إعلامي، إن نقل أوجلان إلى المكان الجديد يمثل تطوراً يفرض "تسريع وتيرة الحل وليس التباطؤ فيه"، مشيراً إلى أن الشهرين الماضيين شهدا حالة من الجمود والتراجع في العملية، ولم يتم تنفيذ الخطوات التي كان يُفترض اتخاذها في المواعيد المحددة. وأضاف أنه كان من الواجب استئناف وتكثيف الزيارات إلى إمرالي عقب الخطوات التي أقدم عليها حزب "العمال" الكردستاني، كاشفاً أن الوفد المقرر أن يعمل بشكل مباشر مع أوجلان يحمل اسم "لجنة السلام والتسييس". وأوضح سنجار أن أوجلان وافق على الانتقال إلى المبنى الجديد، وإنه صمم لتمكينه من استقبال الوفود وعقد لقاءاته الرسمية وإيصال رسائله السياسية، إضافة إلى إمكانية لقائه بالصحفيين عند الضرورة. واعتبر أن تولي أوجلان بنفسه مهمة التنسيق بين الخطوات يعد "أمراً حاسماً" لإحراز تقدم في العملية السياسية، مشدداً على أن مسار الحل لا يمكن أن يبنى على إملاءات وانتظار خطوات أحادية الجانب، بل يقتضي من الحكومة أيضاً إعادة النظر في سياساتها ومواقفها الصارمة. ولفت القيادي الكردي إلى أن "مفتاح الحل وفك الانسداد بيد أوجلان، ولذلك يتطلب دخوله المقر الجديد إعطاء دفعة سريعة لخطوات التسوية"، حسبما نقل موقع "كردستان 24". من جهته، قال محمد أوجلان، شقيق الزعيم المسجون، إن العائلة لم تبلغ رسميا بالخطوة، مؤكداً أنها، إن صحت، تمثل انتقالاً من مبنى سجن إلى مبنى آخر داخل المجمع نفسه، وليست نقلاً خارج جزيرة إمرالي. وتُعد هذه المرحلة جزءاً من مسار تسوية كان قد انطلق في تشرين الأول/أكتوبر 2024، عقب المبادرة المفاجئة التي طرحها زعيم الحركة القومية التركي دولت بهتشلي، والتي اقترح فيها حضور أوجلان إلى البرلمان التركي، وإعلان حل حزب "العمال" من هناك. وأعلن أوجلان بموجب هذا المسار، في شباط/ فبراير، 2025 عن حل حزب "العمال" الكردستاني، قبل أن يعلن الحزب في أيار/ مايو 2025 إنهاء الكفاح المسلح، ثم اتخذ خطوات رمزية لتسليم الأسلحة في شمال العراق. ونقلت تقارير عن بهتشلي قوله إن المكان الجديد لأوجلان ليس "فيلا" كما تداولت أنباء سابقة، بل منزل بمساحة نحو 250 متراً مربعاً يقع داخل المجمع الأمني المحصن للسجن، ولا يعني خروجاً عن إطار الاحتجاز. وشهدت الفترة اللاحقة من عامي 2025 و2026، قيام وفد إمرالي بعدة زيارات إلى جزيرة سجن الجزيرة لإجراء مباحثات مع أوجلان.