استُشهد 9 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة من قطاع غزة، منذ فجر اليوم الأحد، في وقت تتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع مع استمرار الخروقات الإسرائيلية والحصار. وقالت مصادر محلية إن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال قصفت مجموعة من المواطنين في منطقة "أرض المانجا" بمواصي خانيونس في جنوب القطاع، وهي منطقة مكتظة بخيام النازحين، ما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين وجرح آخرين. وفي مدينة غزة، استشهد ثلاثة أشخاص بينهم طفلة، من جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية في محيط شارع الثورة، فيما شنت الطائرات المسيّرة غارة في محيط شارع التايلندي. كما استشهد فلسطيني تاسع متأثراً بإصابته برصاص جيش الاحتلال، في قرية المصدر بدير البلح وسط قطاع غزة. إضافة إلى ذلك، أصيبت طفلة تبلغ نحو عامين برصاص إسرائيلي في الرأس، بعد أن أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة في المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خانيونس، تزامناً مع قصف مدفعي في تلك المناطق. واليوم الأحد، شهدت مناطق متفرقة تصعيداً ميدانياً شمل إطلاق نار وقصفاً في المناطق الشرقية لمدينة غزة، ومحيط مستشفى كمال عدوان، وغربي بيت لاهيا، إلى جانب استهداف المناطق الشرقية لمدينة حمد شمالي خانيونس، وتحليق منخفض للمسيّرات وطائرات الاستطلاع في أجواء جنوبي وشرقي المحافظة. وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية والحصار، في حين يواجه النازحون ظروفاً معيشية وصحية قاسية في ظل نقص المأوى والمياه والغذاء والمستلزمات الطبية. كما تتفاقم أزمة النزوح مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل اضطرار مئات آلاف العائلات إلى العيش في خيام مهترئة ومساكن متضررة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية. وحذرت الأمم المتحدة من أن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مواقع معرضة لمخاطر الفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مواقع عالية الخطورة، فيما يحتاج نحو 1.98 مليون شخص إلى مساعدات متعلقة بالمأوى والمواد الأساسية. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن إنتاج الوجبات اليومية انخفض إلى نحو 586 ألف وجبة في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، فيما ارتفعت أسعار الطحين والمنتجات الطازجة بأكثر من 70% خلال فترة رصد محددة، وسط تحذيرات من تراجع قدرة المخابز والجهات الإغاثية على تلبية الاحتياجات. كما تتسع أزمة الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع تراجع المساعدات وصعوبات إدخال الإمدادات وارتفاع أسعار بعض السلع.